تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
عرضاً ، لمرفوعة عبد الصمد بن هارون ( 1 ) ، ورواية زيد بن عليّ ( 2 ) . وما رواه الصدوق في الخصال ، عن الأعمش ، عن جعفر بن محمّد عليه السلام في حديث شرائع الدين ، قال : « والميّت يسلّ من قبل رجليه سلَّا ، والمرأة تؤخذ بالعرض من قبل اللحد ، والقبور تربّع ولا تسنّم » ( 3 ) . ومطلقات ما دلّ من الأخبار على السلّ من قِبَل الرّجلين ( 4 ) وموثّقة عمّار الدالَّة على وضع الجنازة مما يلي الرجلين ( 5 ) منزّلة على الرجل ، للروايتين المذكورتين . ومن جميع ذلك ظهر دليل استحباب وضع الرجل من قبل الرجلين والمرأة مما يلي القبلة أيضاً . ثمّ إنّ ظاهر ما رواه في العلل هو عدم الفرق بين الرجل والمرأة في الدفعات الثلاثة ، ولكن يظهر من الشهيد الثاني في الروضة ( 6 ) وبعض من تأخّر عنه ( 7 ) أنّ المشهور أنّ الحكم المذكور مختصّ بالرجل ، ولم أقف على دليل في الفرق . وبعض كلماتهم ظاهرة في عدم الفرق ، كعبارة الصدوق في الفقيه ( 8 ) والمفيد ( 9 ) ، وكثير منها متشابهة الدلالة ، فلاحظ كلماتهم وتأمّل فيها . وكيف كان ، فالراجح عدم الفرق ، سيّما مع التعليل الوارد في الأخبار « لأخذ الأُهبة وتسكين الهول » ( 10 ) مع أنّها أحقّ بها لضعف نفسها .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 325 ح 950 ، الوسائل 2 : 865 أبواب الدفن ب 38 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 1 : 326 ح 951 ، الوسائل 2 : 865 أبواب الدفن ب 38 ح 2 . ( 3 ) الخصال : 603 ح 9 . ( 4 ) انظر الوسائل 2 : 848 أبواب الدفن ب 22 . ( 5 ) التهذيب 1 : 316 ح 919 ، الوسائل 2 : 849 أبواب الدفن ب 22 ح 6 . ( 6 ) الروضة البهيّة 1 : 439 . ( 7 ) كالفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 133 . ( 8 ) الفقيه 1 : 107 . ( 9 ) المقنعة : 79 . ( 10 ) انظر الوسائل 2 : 837 أبواب الدفن ب 16 .