مطلق المخالف ، وأكثرها معلَّلة بأنّ الملائكة يستقبلونه بأنواع العذاب ، وبما يقرب من هذا المضمون .
وعن ابن الجنيد أنّ صاحب الجنازة يمشي قدّامها والباقون وراءها ، لما روي من فعل الصادق عليه السلام من تقدّم سرير ابنه بلا حذاء ولا رداء ( 1 ) و ( 2 ) .
أقول : ولا يبعد القول بالكراهة مطلقاً ، لما يتبادر من لفظ التشييع والتبع ، وإن كان يمكن إرادة التبع في المشي لا في كيفيته ومحلَّه .
ولرواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليه السلام ، عن آبائه ، عن عليّ عليه السلام ، قال « سمعت النبي صلى اللَّه عليه وآله يقول : اتّبعوا الجنازة ولا تتبعكم ، خالفوا أهل الكتاب » ( 3 ) وفي المقنع قال : روي اتّبعوا الجنازة ولا تتبعكم ، فإنّه من عمل المجوس ( 4 ) .
ويكره الركوب إلَّا لعذر ، وإلَّا في الرجوع ، للأخبار الكثيرة ( 5 ) .
ويستحبّ للمشيّع أن يحضر قلبه التفكَّر في المال والتخشّع والاتعاظ بالموت ( 6 ) .
ويكره الضحك واللهو ، فقد روي أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أو عليّاً عليه السلام شيّع جنازة فسمع رجلًا يضحك فقال : « كأنّ الموت فيها على
هامش
( 1 ) نقله عنه في الذكرى : 52 .
( 2 ) الكافي 3 : 204 ح 5 ، الفقيه 1 : 112 ح 524 ، التهذيب 1 : 463 ح 1513 ، الوسائل 2 : 654 أبواب الاحتضار ب 27 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 1 : 311 ح 901 ، الوسائل 2 : 825 أبواب الدفن ب 4 ح 4 .
( 4 ) المقنع ( الجوامع الفقهيّة ) : 6 .
( 5 ) الوسائل 2 : 827 أبواب الدفن ب 6 .
( 6 ) قال الصادق ( ع ) في خبر عجلان أبي صالح : يا أبا صالح إذا أنت حملت جنازة فاذكر كأنّك المحمول ، وكأنّك سألتَ الرجوع إلى الدنيا ففعل ، فانظر ماذا تستأنف . قال ثمّ قال : عجيب لقوم حبس أوّلهم عن آخرهم ثمّ نودي فيهم بالرحيل وهم يلعبون ( الكافي 3 : 258 ح 29 ، الوسائل 2 : 883 أبواب الدفن ب 59 ح 1 ) .