تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
لا يخلو ذلك من قوّة إذا استلزم التأخير إتلاف الميّت أو المثلة به . ولا يبعد القول به لكن فرض مزاحمة ذلك مع الصلاة الفريضة ولو بإتيانها بالإيماء والإشارة فرض نادر جدّاً ، ومعه يمكن الجمع بينهما . ولا ريب في ترجيح جانب احترام المؤمن وحفظ ميّته عن التلف على استيفاء واجبات الصلاة من القيام والقعود وغير ذلك مع إمكان الصلاة الاضطراريّة . ومن جميع ذلك يظهر عدم الفرق بين الفرائض اليومية وغيرها من الصلوات المكتوبات ، ويقتضيه إطلاق الأخبار المتقدّمة أيضاً .

[ المبحث ] الحادي عشر : قال في الذكرى ( 1 ) : لا يستحبّ دعاء الاستفتاح عندنا ، ولا التعوّذ ، ولا تكبيرات ستّ قبلها

قال : والأقرب استحباب الجهر بالتكبير للإمام ليعلم من خلفه . ثمّ قال : وقال الفاضلان باستحباب السرّ في الدعاء ، سواء فعلت ليلًا أو نهاراً ، لأنّه أبعد من الرياء ، فيكون أقرب إلى الإجابة ( 2 ) ، ولراوية أبي همّام عن الرضا عليه السلام « دعوة العبد سرّاً دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية » ( 3 ) . أقول : وفي صورة احتياج المأموم إلى المتابعة في الذكر كما هو الغالب الشائع فلا ريب في رجحان الجهر في الكلّ .

[ المبحث ] الثاني عشر : إذا حضرت جنازة في أثناء الصلاة على الأُخرى ، فذهب جماعة من المتقدّمين والمتأخّرين

( 4 ) إلى أنّه يتخيّر في الإتمام ثمّ الاستئناف على الأخيرة
هامش
( 1 ) الذكرى : 63 . ( 2 ) المحقّق في المعتبر 2 : 351 ، والعلامة في التذكرة 2 : 74 . ( 3 ) الكافي 2 : 345 ح 1 ، ثواب الأعمال : 193 ، الوسائل 4 : 1113 أبواب الدعاء ب 22 ح 1 . ( 4 ) منهم الشيخ في المبسوط 1 : 185 ، والمحقّق في الشرائع 1 : 97 ، والعلامة في التذكرة 2 : 86 .