ميّت نهاراً فانتظر به الليل » ( 1 ) مساواة الليل والنهار .
ولكن الشيخ في المبسوط قال : النهار أفضل ، إلَّا أن يخاف على الميّت ( 2 ) ، قال في الذكرى : ولعلَّه لتكثّر اجتماع الناس عليه ( 3 ) .
وتجوز صلاة الجنازة في الأوقات الخمسة بلا كراهة بلا خلاف بينهم ظاهراً ، ودعوى الإجماع في كلامهم موجودة ، والأخبار كصحيحة الحلبي ( 4 ) وصحيحة محمّد بن مسلم ( 5 ) وغيرهما ( 6 ) بذلك ناطقة .
ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ( 7 ) الناطقة بكراهتها حين تصفرّ الشمس وحين تطلع شاذّة محمولة على التقيّة .
ولو اتفقت في وقت حاضرة ، فعن المحقّق التخيير ما لم يخف على الميت أو يخف فوت الحاضرة ( 8 ) ، جمعاً بين ما دلّ من الأخبار على تعجيل الميّت إلَّا أن يخاف فوت الفريضة ( 9 ) ، وما دلّ على الابتداء بالفريضة إلَّا أن يكون الميّت مبطوناً أو نفساء ( 10 ) ، فيتساويان ويثبت التخيير .
والحقّ تقديم الفريضة ما لم يخف على الميت ، وفاقاً للشهيد ( 11 ) وجماعة من
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 427 ح 1359 ، الوسائل 2 : 674 أبواب الاحتضار ب 47 ح 1 .
( 2 ) المبسوط 1 : 184 .
( 3 ) الذكرى : 64 .
( 4 ) التهذيب 3 : 321 ح 999 ، الاستبصار 1 : 470 ح 1815 ، الوسائل 2 : 797 أبواب صلاة الجنازة ب 20 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 3 : 202 ح 474 ، الاستبصار 1 : 470 ح 1814 ، الوسائل 2 : 797 أبواب صلاة الجنازة ب 20 ح 2 .
( 6 ) الوسائل 2 : 797 أبواب صلاة الجنازة ب 20 .
( 7 ) التهذيب 3 : 321 ح 1000 ، الاستبصار 1 : 470 ح 1816 ، الوسائل 2 : 798 أبواب صلاة الجنازة ب 20 ح 5 .
( 8 ) الشرائع 1 : 97 .
( 9 ) الكافي 3 : 199 ح 1 ، الوسائل 2 : 807 أبواب صلاة الجنازة ب 31 ح 2 .
( 10 ) الكافي 3 : 201 ح 10 ، الوسائل 2 : 807 أبواب صلاة الجنازة ب 31 ح 1 .
( 11 ) الدروس 1 : 114 .