تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
والقطع والاستئناف عليهما ، لصحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام : في قوم كبّروا على جنازة تكبيرتين ووضعت معها أخرى ، قال : « إن شاؤوا تركوا الأولى حتّى يفرغوا من التكبير على الأخيرة ، وإن شاؤوا رفعوا الأولى وأتمّوا التكبير على الأخيرة ، كلّ ذلك لا بأس به » ( 1 ) . وهي لا تدلّ على ما ذكروه كما صرّح به الشهيد ( 2 ) وغيره ( 3 ) رحمهم اللَّه تعالى بل الظاهر منها أنّه يشرّك بينهما حين توضع الأخيرة مع الأولى في التكبيرة ، فيجعل التكبير الثاني أو الثالث مثلًا التكبيرة الأُولى للثانية ، ويُحرم لصلاة الثانية حينئذٍ في قصده ويقرأ لكلّ منهما وظيفتها ، فيقرأ الصلاة على محمّد وإله مثلًا للأُولى ، والشهادتين للثانية وهكذا ، ثم يختار بين أن يبقي الأولى بعد إتمام تكبيراتها الخمس حتّى يتمّ التكبير على الأخيرة ، أو يرفع الأولى ثمّ يتمّ ما بقي من تكبيرات الأخيرة . ويحتمل أن يكون المراد : إن شاؤوا شرّكوها في الأثناء وتركوا الأولى حتّى يفرغوا من الأخيرة ، وإن شاؤوا لم يشرّكوا بل ترفع الأولى بإتمام الصلاة عليها ، ثمّ يتمّوا التكبير على الأخيرة ، يعني يستأنفوا عليها التكبيرات تماماً مستقلا . وأما توجيه الرواية على ما فهمه الجماعة فهو : أن يراد من قوله عليه السلام « تركوا الأُولى » أبطلوا صلاتها ، وتكون كلمة « حتّى » تعليلية لا غائية ( 4 ) ، يعني لئلَّا يصادف الفراغ التكبير على الأولى أوّلًا ، بل يصادف الأخيرة وإن صادف الأولى أيضاً معها ، ويستفاد التشريك من قول الراوي : وضعت معها أُخرى .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 190 ح 1 ، التهذيب 3 : 327 ح 1020 ، الوسائل 2 : 811 أبواب صلاة الجنازة ب 34 ح 1 . ( 2 ) الذكرى : 64 . ( 3 ) كصاحب المدارك 4 : 190 . ( 4 ) في « ص » : تعليله لا غايته .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 511 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان