الإمام بتكبيرة أو أزيد ، وهو على إطلاقه مشكل .
وقال في المسالك : هذا إن سبقه سهواً أو ظنا ، أما لو تعمّد استمرّ متأنياً حتّى يلحقه الإمام ويأتمّ في الأخير ( 1 ) .
واستشكل المحقّق الشيخ عليّ إطلاق كلام القواعد باستحباب الإعادة بالنسبة إلى صورة العمد ، للزوم زيادة الركن ( 2 ) ، وكذلك الشهيد في الذكرى ( 3 ) ، وتوافق هؤلاء في الاستحباب في صورة السهو أو الظن لإدراك فضل الجماعة .
ويبقى الكلام في الصحّة مع التعمّد وعدم إعادة التكبير ، فمقتضى كلام الجماعة أنّ الصلاة صحيحة وإن كان إثماً ، وهو مشكل كما أشرنا إلى مثله في الصلاة اليومية ، والظاهر أنّهم جعلوا التكبيرات بمنزلة الأفعال في الصلاة اليومية ، وإلَّا فالأشهر والأظهر عدم وجوب المتابعة في الأذكار .
وكيف كان فلا بدّ من تخصيص المقال بغير التكبيرة الأُولى ، فتبطل الصلاة بتقديمها مطلقاً .
ومقتضى ما ذكر أنّ التقدّم في الأدعية والأذكار غير مضرّ مطلقاً .
وإذا تأخّر المأموم بتكبيرة فصاعداً عمداً فيظهر من الذكرى نوع تردّد في البطلان مع ميله إلى الصحّة ( 4 ) بخلاف ما لو كان سهواً فيصح .
[ المبحث ] العاشر : تجوز الصلاة على الميّت ليلًا ودفنه بلا كراهة
لعموم رجحان التعجيل ، ومقتضى رواية جابر عن أبي جعفر عليه السلام ، عنه صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا ألقين رجلًا منكم مات له ميّت ليلًا فانتظر به الصبح ، ولا رجلًا مات له
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 270 .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 433 .
( 3 ) الذكرى : 63 .
( 4 ) الذكرى : 63 .