ما دلّ على الائتمام ( 1 ) ، ونقل في الذكرى عن الشيخ الإجماع عليه ( 2 ) .
فإذا كان مسبوقاً فيأتي بباقي التكبيرات بعد فراغ الإمام ، لصحيحة الحلبي ( 3 ) ، وصحيحة العيص بن القاسم ( 4 ) ، ورواية زيد الشحّام ( 5 ) ، وغيرها ( 6 ) . وما خالفها من الأخبار مطروح أو مؤوّل لعدم المقاومة .
ولكن في صحيحة الحلبي : « فليقضِ ما بقي متتابعاً » وأفتى على طبقها الفاضلان ( 7 ) وغيرهما ( 8 ) ، ومقتضاها عدم وجوب الذكر بعدها مطلقاً ، وهو مشكل ، سيّما على القول بوجوب الذكر كما هو الأشهر الأظهر . ونزّله جماعة من الأصحاب على فرض يخاف معه فوت الجنازة من محلّ تجوز الصلاة عليها فيه اختياراً ( 9 ) ، وهو حسن .
ولو رفعت الجنازة أتمّها ولو ماشياً إلى سمت القبلة ، ولو عند القبر ، ولو بعد الدفن كما تدلّ عليه رواية خالد بن مادّ القلانسي ( 10 ) ، وهي مشعرة بالاشتغال بالدّعاء ، إذ لو والى لم يبلغ الحال إلى الدفن كما نبّه عليه في الذكرى ( 11 ) ،
و
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 792 أبواب صلاة الجنازة ب 17 .
( 2 ) الذكرى : 63 ، الخلاف 1 : 726 مسألة 547 .
( 3 ) التهذيب 3 : 200 ح 463 ، الاستبصار 1 : 482 ح 1865 ، الوسائل 2 : 792 أبواب صلاة الجنازة ب 17 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 3 : 199 ح 461 ، الاستبصار 1 : 481 ح 1861 ، الوسائل 2 : 793 أبواب صلاة الجنازة ب 17 ح 2 .
( 5 ) التهذيب 3 : 200 ح 462 ، الاستبصار 1 : 481 ح 1863 ، الوسائل 2 : 793 أبواب صلاة الجنازة ب 17 ح 3 .
( 6 ) الوسائل 2 : 792 أبواب صلاة الجنازة ب 17 .
( 7 ) المعتبر 2 : 357 ، الشرائع 1 : 97 ، المختصر النافع 1 : 41 ، المنتهي 1 : 455 ، التذكرة 2 : 85 .
( 8 ) كالكركي في جامع المقاصد 1 : 432 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 270 ، وروض الجنان : 313 ، وصاحبي المدارك 4 : 186 ، والحدائق 10 : 462 .
( 9 ) نهاية الأحكام 2 : 270 ، المدارك 4 : 184 .
( 10 ) التهذيب 3 : 200 ح 462 ، الاستبصار 1 : 481 ح 1862 ، الوسائل 2 : 793 أبواب صلاة الجنازة ب 17 ح 5 ، في الرجل يدرك مع الإمام في الجنازة تكبيرة أو تكبيرتين فقال : يتمّ التكبير وهو يمشي معها ، فإذا لم يدرك التكبير كبّر عند القبر ، فإن كان أدركهم وقد دفن كبّر على القبر .
( 11 ) الذكرى : 63 .