دليل هذه التحديدات ( 1 ) .
وجواز الصلاة في يوم وليلة على من صُلَّي عليه لمن لم يصلّ عليه هو لازم فتوى جمهورهم بلا خلاف بينهم ، وإنّما الخلاف لسلَّار وابن الجنيد في جوازه في الأزيد ، والصدوق حيث أطلق الجواز ( 2 ) .
وحيث اخترنا الرجحان في مسألة تكرار الصلاة على الميّت ، فنقول هنا أيضاً كذلك .
وأما جمهور الأصحاب القائلون بالكراهة ثمّة فيشكل حكمهم بالجواز هنا من دون الكراهة ، فإما لا بدّ من القول بأنّ الكراهة هي ما قبل الدفن ، أو أنّها لمن صلَّى كما نقلنا عن الشهيد ، فيشبه أن يكون إسناد الكراهة مطلقاً إلى المشهور كما في المختلف ( 3 ) غفلة كما نبّه عليه الشهيد أخيراً ( 4 ) .
والأظهر عندي الجواز بلا كراهة لمن لم يصلّ ( 5 ) في المقامين ، مع الوجوب أيضاً على من لم يصلّ عليه بعد الدفن . وأما جواز الصلاة لمن لم يصلّ على من صُلَّي عليه فلم أقف له على حجّة .
وأما الأخبار المختلفة في هذه المسألة ، فأما ما يدلّ على الجواز فهو صحيحة هشام بن سالم ( 6 ) ، ورواية مالك مولى الجهم ( 7 ) ، وهي قويّة ، وهما تشملان ميّتاً صُلَّي
هامش
( 1 ) المحقّق في المعتبر 2 : 359 ، والعلامة في المختلف 2 : 307 .
( 2 ) الفقيه 1 : 103 ح 475 .
( 3 ) المختلف 2 : 301 .
( 4 ) الذكرى : 56 .
( 5 ) في « ص » : يصلَّى ، بدل يصلّ .
( 6 ) التهذيب 1 : 467 ح 1530 ، وج 3 : 200 ح 466 ، الاستبصار 1 : 482 ح 1866 ، الوسائل 2 : 794 أبواب صلاة الجنازة ب 18 ح 1 .
( 7 ) الفقيه 1 : 103 ح 475 مرسلًا ، التهذيب 1 : 467 ح 1529 ، الوسائل 2 : 794 أبواب صلاة الجنازة ب 18 ح 2 ، وفيهما : مالك مولى الحكم . أقول : كلاهما وارد ، وكلاهما مجهول ( انظر معجم رجال الحديث رقم 9821 ) .