تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
والظاهر أنّ المراد بسبعين تكبيرة في صلاة حمزة هو تكرار الصلاة إلى أن يحصل منه هذا القدر كما يظهر من بعض الروايات الواردة في ذلك ، وصرّح به في حكاية صلاة سهل . ويمكن أن يكون المراد من الزيادة ما حصل بسبب تشريك الجنائز في الصلاة كما سيجيء ، ويشعر به بعض ما ورد في صلاة حمزة .

[ المبحث ] الثامن : لا تجوز الصلاة على الميّت إلَّا بعد تغسيله وتكفينه حيث أمكن

وهو إجماعيّ كما يظهر من جماعة ( 1 ) ، وعمل المسلمين عليه في الأعصار والأمصار . والظاهر البطلان قبله أيضاً ، لعدم ثبوت مشروعيتها إلَّا كذلك ، فلا عبرة بإطلاق أخبار الصلاة في مقابل هذا المقيّد الظاهر في اختصاص المشروعيّة بذلك . ومقتضى ذلك استواء العامد والناسي ، وتدلّ عليه موثّقة عمّار الآتية . وإن لم يكن له كفن يجعل في القبر وتستر عورته ، ثمّ يصلَّى عليه ، لموثّقة عمار ، في حكاية الصلاة على العريان عن الصادق عليه السلام ، قال : « يحفر له ويوضع في لحده ، ويوضع اللبن على عورته ، فتستر عورته باللبن والحجر ، ثمّ يصلَّى عليه ، ثمّ يدفن » ، قلت : فلا يصلَّى عليه إذا دفن ؟ فقال : « لا يصلَّى على الميّت بعد ما يدفن ، ولا يصلَّى عليه وهو عريان حتّى توارى عورته » ( 2 ) وتقرب منه رواية محمّد بن أسلم عن رجل من أهل الجزيرة ( 3 ) . وجعل في الذكرى العمل بمقتضى الرواية عند عدم إمكان ستر العورة خارج اللحد والصلاة عليه فيقدّم ذلك مع الإمكان ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 432 ، وصاحب المدارك 4 : 173 . ( 2 ) التهذيب 3 : 327 ح 1022 ، الوسائل 2 : 813 أبواب صلاة الجنازة ب 36 ح 1 . ( 3 ) التهذيب 3 : 328 ح 1023 ، وليس في الوسائل 2 : 813 أبواب صلاة الجنازة ب 36 ح 2 من أهل الجزيرة . ( 4 ) الذكرى : 53 .