هو أولى بها .
والحاصل أنّ اهتمام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان في شأنه أكثر ، فخصّ ذلك الاعتناء به دون سائر الشهداء ، لا أنّ هذا الحكم كان مختصّاً به أو بسهل بن حنيف لا يجوز تجاوزه إلى غيرهما ، وهذا ظاهر .
والحاصل أنّ أفراد الصلاة مخيّر فيها ، ومتفاوتة في الفضل ، فجعل الأفضل للأفضل .
وبالجملة الأظهر الجواز مع عدم الكراهة لمن لم يصلّ ، إماماً كان أو مأموماً أو منفرداً ، وكذلك للإمام إذا أعاد لقوم لم يصلَّوا ، والكراهة في غيره لظاهر اتّفاقهم على الجواز .
ومما يشكل الأمر على المشهور أنه لا معنى للكراهة بمعنى كونه أقلّ ثواباً هنا ، لعدم وجود البدل له ، وأما على مختارنا في الأُصول من جواز اجتماع الأمر والنهي فلا يضرّنا حمل الكراهة على معناها الحقيقي ( 1 ) .
ثمّ إن بنينا على الجواز فينوي فيها الندب ، وتوهّم « جواز قصد الوجوب لأصل الوضع » فيه ما فيه .
تنبيه :
ظاهر طائفة من الأخبار استحباب زيادة التكبير على الخمس ستةً وواحداً أو اثنين وأكثر ( 2 ) ، ولم نجد قائلًا به من الأصحاب صريحاً ، وربما أشعر به كلام ابن الجنيد ، وما ذكره الشهيد في بيان مراده في آخر مباحث صلاة الميّت ( 3 ) .
هامش
( 1 ) القوانين : 140 .
( 2 ) الوسائل 2 : 777 أبواب صلاة الجنازة ب 6 ، ففي بعضها : كبّر رسول اللَّه ( ص ) أحد عشر ، وتسعاً ، وسبعاً ، وخمساً ، وستاً وأربعاً .
( 3 ) نقل كلامه وبيّن مراده في الذكرى : 64 .