وعن المحقّق الشيخ عليّ في حاشية الإرشاد بعد قول المصنف « ويكره تكرار الصلاة » ( 1 ) أنّه قال : من الواحد خاصّة ، إلَّا أن ينافي التعجيل فيكره مطلقاً ( 2 ) .
ويظهر من الشهيد في الذكرى أنّ قول الأكثر بالكراهة إنّما هو لمن صلَّى على الميّت ، أو أنّ قولهم بالكراهة هو إذا كان قبل الدفن ، فإنّهم جوّزوا الصلاة على الميّت على قبره لمن لم يصلّ على الميّت من دون ذكر كراهة كما سيجيء .
وقال في آخر الكلام في هذه المسألة : فتبيّن رجحان الصلاة بظهور الفتوى وكثرة الأخبار ، ثمّ قال : وفي المختلف المشهور كراهة التكرار ، وقد علمت الحال فيه ( 3 ) ، انتهى .
واختلفت الأخبار في المسألة ، فمقتضى طائفة منها كموثّقة عمّار ( 4 ) وموثّقة يونس بن يعقوب ( 5 ) جواز الصلاة لمن لم يصلّ ، ويؤدّي مؤداهما رواية عمرو بن شمر ( 6 ) .
ومقتضى طائفة أُخرى كقوية إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام ، قال : « إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله صلَّى على جنازة ، فلمّا فرغ جاء قوم فقالوا : فاتتنا الصلاة عليها ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ الجنازة لا يصلَّى عليها مرّتين ، ادعوا له وقولوا خيراً » ( 7 ) وبمضمونها رواية وهب بن وهب عنه عليه السلام ( 8 ) ، المنع .
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 262 .
( 2 ) نقله عنه في مفتاح الكرامة 1 : 484 .
( 3 ) الذكرى : 55 ، وانظر المختلف 2 : 301 .
( 4 ) التهذيب 3 : 434 ح 1045 ، الاستبصار 1 : 484 ح 1874 ، الوسائل 2 : 781 أبواب صلاة الجنازة ب 6 ح 19 .
( 5 ) التهذيب 3 : 334 ح 1046 ، الاستبصار 1 : 484 ح 1875 ، الوسائل 2 : 781 أبواب صلاة الجنازة ب 6 ح 20 .
( 6 ) التهذيب 3 : 317 ح 984 ، الاستبصار 1 : 476 ح 1841 ، الوسائل 2 : 781 أبواب صلاة الجنازة ب 6 ح 21 .
( 7 ) التهذيب 3 : 324 ح 1010 ، الاستبصار 1 : 484 ح 1878 ، الوسائل 2 : 782 أبواب صلاة الجنازة ب 6 ح 23 .
( 8 ) التهذيب 3 : 332 ح 1040 ، وج 1 : 468 ح 1534 ، الاستبصار 1 : 485 ح 1789 ، الوسائل 2 : 782 أبواب صلاة الجنازة ب 6 ح 24 .