ولقوله عليه السلام « من اغبرّت قدماه في سبيل اللَّه حرّمهما اللَّه على النار » ( 1 ) وتكره الصلاة معها .
ولا كراهة مع الخفّ ، لرواية سيف بن عميرة ، عن الصادق عليه السلام : « لا يصلَّى على جنازة بحذاء ، ولا بأس بالخفّ » ( 2 ) .
ولولا انضمام نفي البأس إلى الخفّ لقلنا باستفادة الحفاء من الرواية أيضاً ، ومعه فيمكن أن يكون المقصود فيه المنع عن الصلاة فيما يستر ظهر القدم ولم يكن له ساق ، بأن يجعل الحذاء عبارة عما يستره من النعال .
وكيف كان فالظاهر رفع الكراهة بمجرد النزع ، بل وحصول الاستحباب أيضاً وإن لم يحف ، هذا الكلام في التكبير .
وأما رفع اليدين في الدعاء ، فقال في المسالك : لم يرد نصّ خاصّ عليه ( 3 ) ، ويمكن استفادته من فعل الحسين عليه السلام في صلاته على المنافق ( 4 ) ، ومن عموم الأمر به حالة الدعاء ( 5 ) .
ويستحبّ أن يقف الإمام بل المأمومين أيضاً عدا من يتوقّف رفع الجنازة عليهم حتّى ترفع الجنازة ، لرواية حفص بن غياث ( 6 ) ، ورواية يونس ( 7 ) ، وذلك لا يستلزم حرمان من يرفع الجنازة لإعانتهم على الخير وفعلهم الخير وإيثارهم الغير على أنفسهم .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 9 ، سنن النسائي 6 : 14 ، مسند أحمد 3 : 367 ، سنن الدارمي 2 : 202 .
( 2 ) الكافي 3 : 176 ح 2 ، التهذيب 3 : 206 ح 491 ، الوسائل 2 : 804 أبواب صلاة الجنازة ب 26 ح 1 .
( 3 ) المسالك 1 : 267 .
( 4 ) الكافي 3 : 189 ح 3 ، الفقيه 1 : 105 ح 490 ، قرب الإسناد : 29 ، الوسائل 2 : 770 أبواب صلاة الجنازة ب 4 ح 2 .
( 5 ) الوسائل 4 : 1100 ، أبواب الدعاء ب 12 .
( 6 ) التهذيب 3 : 195 ح 448 ، الوسائل 2 : 786 أبواب صلاة الجنازة ب 11 ح 1 .
( 7 ) التهذيب 3 : 318 ح 987 ، الوسائل 2 : 766 أبواب صلاة الجنازة ب 2 ح 10 .