والحاصل أنّ التكبيرات الخمسة أركان ، وزيادتها ونقيصتها مع عدم تداركها حيث يمكن التدارك مبطل ، فما يظهر من الشهيد في الذكرى من أنّ الزيادة في الأثناء غير مبطلة ، وكذلك قوله بعدم إبطاله في الاخر مطلقاً مع تسليم ركنيته ( 1 ) ، وكذا الشهيد الثاني ( 2 ) وصاحب المدارك في الثاني مطلقاً ( 3 ) محلّ نظر .
ويشكل فيما لو كبّر بنيّة الثالثة ودعا للمؤمنين والمؤمنات ثمّ تذكَّر أنّه لم يكبّر الثانية ولم يصلّ على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فلو قلنا بأنّ ملاحظة مرتبة التكبير وقصدها لها مدخلية في مهيّة الصلاة خصوصاً مع تميّزه بالذكر الذي بعده على المشهور فتدارك الفائت حينئذٍ مستلزم لتكرار الركن ، ولو لم نقل بذلك فيمكن جعل التكبير الثالث ثانياً ، وتجديد التكبير للثالث ، وحينئذٍ فإما يسقط الدعاء الفائت أو يأتي به بعد التكبير الثالث ، وعلى القول بعدم وجوب التوزيع فلا إشكال ، والأحوط إعادة الصلاة .
ويجيء الإشكال لو كبّر للثالثة مثلًا مع نسيان الثانية وإن لم يشرع بعد في دعاء الثالثة ، ولم أقف على من تعرّض لما ذكرناه ، ويحتاج إلى التأمّل .
وأما التكبير بعنوان أنّه ذكر وحَسَن على كلّ حال ، فالظاهر أنّه لا تضرّ زيادته في الأثناء أيضاً ، كما إذا زاده بين الدعاء ، وذلك كما لو زاد تكبيرة بعد تكبيرة الإحرام لا بنيّة الإحرام في اليومية .
ويظهر مما ذكرنا حكم ما لو تذكَّر فعله سابقاً بعد التدارك بسبب الشك ، واستقرب في الذكرى هنا أيضاً الصحة بناءً على أنّ التكبير ذكر حسن في نفسه ، واحتمل البطلان لأنه ركن زيد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 64 .
( 2 ) روض الجنان : 308 .
( 3 ) المدارك 4 : 165 .
( 4 ) الذكرى : 61 .