تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وليس في سندها من يتأمّل فيه إلَّا سهل ، وهو سهل ( 1 ) عن بعض أصحابنا ، عنه عليه السلام مثله ( 2 ) . وفيه أيضاً إشكال ، لعدم العهد للأولى ، وكونه كناية عن الأولى المذكور في الآية قد عرفت أنّه لا يجدي ، فإن مقتضى الآية أولويّة مطلق الرحم من غيره ، لا أولويّة بعضهم الخاصّ من غيره كما لا يخفى . ومقتضى ذلك تساويهم في استحقاق الإرث ، وهو باطل جزماً ، فالاستدلال بالآية إنّما يناسب إثبات مطلق تقديم الرحم على غير الرحم ومجمله . نعم فصّلت الشريعة النبويّة وبيّنت ترتيب الطبقات ، ومنع الأبعد مع وجود الأقرب في الميراث ، فإن ثبت ذلك الترتيب والمنع في خصوص الصلاة مثلًا كما ثبت في الإرث فالمعتمد هو ؛ لا عموم الآية ، وإلَّا فلا يتمّ الاستدلال أصلًا . وبالجملة لو لم يثبت الإجماع على تقديم الوارث على غيره لأشكل الاستدلال بالمذكورات . نعم يمكن الاستدلال بالخبرين بحملهما على الأمسّ بالميّت ( 3 ) ، والأشدّ علاقة ، وهو لا ينفكّ عن تقديم الوارث ، ويناسب التفصيل الذي سنذكره بأن يكون المراد به العلاقة واللصوق النَّسبي أو السببي ، لا مطلق العلاقة . لكن يرد عليه المنع من جهة دلالته على العلاقة الخاصة ، قال اللَّه تعالى * ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوه ) * ( 4 ) الآية ، ولم يقل أحد باعتبار مطلق العلاقة هنا .
هامش
( 1 ) فقد وثّقه الشيخ في رجاله : 416 ، وإن ضعّفه ابن الوليد وابن بابويه وابن نوح والنجاشي وابن الغضائري وشهد عليه أحمد بن محمّد بن عيسى بالغلوّ والكذب وأخرجه من قم إلى الري . ( انظر معجم رجال الحديث رقم 5629 ) وقد ضعّفه الشيخ في الفهرست : 106 رقم 341 . ( 2 ) الكافي 3 : 177 ح 5 ، الوسائل 2 : 801 أبواب صلاة الجنازة ب 23 ح 2 . ( 3 ) في « م » : الآنس بالميّت . ( 4 ) آل عمران : 68 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 457 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان