يسقط للحرج ( 1 ) . وهذا أيضاً يؤيّد ما ذكرنا ويوضحه .
والظاهر أنّ المراد من إمكان الغسل وعدم تعذّره إنّما هو في القبر ، فلو لم يمكن إلَّا بإخراج الميت من القبر أو بنزع الكفن وإخراجه فلا يجوز .
ثمّ أنّهم لم يتعرّضوا لحكم النجاسة الظاهرية للبدن أو الكفن من الخارج فيما حضرني من كلماتهم ، ولعلّ عموم ما دلّ على إزالة النجاسة عن الميّت سيّما ما ورد في علَّة الغسل ( 2 ) وتنبيه هذه الأخبار عليه يكفي في تعميم الحكم .
وأما خروج النجاسة والأحداث عنه في أثناء الغسل فالظاهر أنّه أيضاً لا يوجب إعادة الغسل للأصل ، ويدلّ عليه ما مرّ من الأخبار الدالَّة على استحباب عصر بطنه بعد الغسلتين الأُوليين ( 3 ) .
[ المبحث ] العاشر : يؤخذ الكفن من أصل المال مقدّماً على الدين والوصية
إلَّا فيما سنذكره ، والظاهر أنّه إجماعيّ ، وادّعى عليه الإجماع في الذكرى ( 4 ) وغيره ( 5 ) .
ويدلّ عليه مضافاً إلى ظاهر الإجماع صحيحة عبد اللَّه بن سنان ( 6 ) ، وصحيحة زرارة ( 7 ) ورواية السكوني ( 8 ) .
قال في الذخيرة : وإطلاق الأخبار وكلام الأصحاب يقتضي تقديمه على حقّ
هامش
( 1 ) الذكرى : 50 .
( 2 ) الوسائل 2 : 678 أبواب غسل الميّت ب 1 .
( 3 ) الوسائل 2 : 680 أبواب غسل الميّت ب 2 .
( 4 ) الذكرى : 50 .
( 5 ) كالتذكرة 2 : 14 مسألة 164 ، وروض الجنان : 109 ، والمدارك 2 : 119 ، والرياض 2 : 244 .
( 6 ) التهذيب 1 : 437 ح 1407 ، الوسائل 2 : 758 أبواب التكفين ب 31 ح 1 .
( 7 ) الكافي 7 : 23 ح 2 ، الفقيه 4 : 143 ح 492 ، التهذيب 9 : 171 ح 697 ، الوسائل 13 : 98 أبواب الدين ب 13 ح 1 .
( 8 ) الكافي 7 : 23 ح 3 ، الفقيه 4 : 143 ح 488 ، التهذيب 9 : 171 ح 698 ، الوسائل 13 : 98 أبواب الدين والقرض ب 13 ح 2 .