صلَّى عليهما ( 1 ) .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ كلّ من يقتل في جهادٍ سائغ وإن لم يكن بحضور الإمام أو إذنه ، كما لو دهم على المسلمين من يخاف منه على بيضة الإسلام واضطرّ إلى الجهاد معهم فهو كذلك ، لإطلاق الأخبار ( 2 ) ، وفاقاً للمحقّق في المعتبر ( 3 ) والشهيد في الذكرى ( 4 ) وبعض المتأخّرين بعده ( 5 ) ، وخلافاً للأكثرين ( 6 ) ، حيث اشترطوا الإذن الخاصّ .
ثمّ إنّهم اشترطوا الموت في المعركة في سقوط الغسل والكفن ، وقد يقال : إنّ الروايات لا تدلّ إلَّا على اشتراط ترك الغسل بإدراك المسلمين إيّاه وليس له رمق ، وهو أعمّ من أن يموت في المعركة أو غيرها ( 7 ) .
ولا يبعد أن يقال : إنّ الظاهر من الروايات هو الموت في المعركة ، لأنّه الغالب ، فلا يجوز الخروج عما دلّ على وجوب الغسل والكفن مع احتمال عدم الموت في المعركة فضلًا عما علم به .
ومقتضى إطلاق النصّ والفتوى عدم الفرق بين الذكر والأُنثى ، والصغير والكبير ، والمقتول بالحديد وغيره ، حتّى بالصدم وبعَود سلاحه إليه .
وفي من وجد ميتاً في المعركة وليس فيه أثر القتل قولان مبنيّان على ترجيح
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 65 ، الوسائل 2 : 701 أبواب غسل الميّت ب 14 ح 12 .
( 2 ) الوسائل 2 : 698 أبواب غسل الميّت ب 14 .
( 3 ) المعتبر 1 : 311 .
( 4 ) الذكرى : 41 .
( 5 ) كالكركي في جامع المقاصد 1 : 351 ، والشهيد الثاني في الروضة البهيّة 1 : 411 ، وصاحب المدارك 2 : 71 .
( 6 ) منهم الشيخ المفيد في المقنعة : 84 ، والشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 181 ، وسلَّار في المراسم : 45 ، وابن حمزة في الوسيلة : 63 ، والقاضي في المهذّب 1 : 54 ، والحلَّي في السرائر 1 : 166 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 49 ، والمحقّق في الشرائع 1 : 37 ، والعلامة في المنتهي 1 : 433 .
( 7 ) الوسائل 2 : 698 أبواب غسل الميّت ب 14 .