حيال وجهك ، وإن شئت تحت ثوبك ، وتتلقّى بباطنهما السماء » ( 1 ) .
ورواية عمّار قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أخاف أن أقنت وخلفي مخالفون ، فقال : « رفعك يديك يجزي ، يعني رفعهما كأنّك تركع » ( 2 ) .
ولا يخفى وجه الدلالة على مطلق الرفع .
ورواية عليّ بن محمّد بن سليمان ولا تخلو من قوةٍ ما - قال : كتبت إلى الفقيه أسأله عن القنوت ، فكتب : « إذا كانت ضرورة شديدة فلا ترفع اليدين ، وقل ثلاث مرّات بسم اللَّه الرحمن الرحيم » ( 3 ) ودلالتها من جهة المفهوم .
وتؤيّده موثّقة أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام ، قال في جملتها : « فإذا افتتحت الصلاة فكبّرت فلا تجاوز أُذنيك ، ولا ترفع يديك بالدعاء في المكتوبة تجاوز بهما رأسك » ( 4 ) .
وبالجملة مع قول الأصحاب ووجود هذه الأخبار لا مجال للتأمّل فيما يُتسامح في دليله .
ونقل عن المفيد : أنّه يرفع يديه حيال صدره ( 5 ) ، وعن المعتبر قول ( 6 ) بجعل باطنهما إلى الأرض ( 7 ) ، ولم نقف على مأخذهما ، نعم يمكن شمول الإطلاقات المتقدّمة لهما ، لكن الاختصاص لا وجه له .
وعن ابن إدريس : أنّه يفرّق الإبهام من الأصابع ( 8 ) ، ولا بأس باتباعه .
هامش
( 1 ) الذكرى : 184 .
( 2 ) التهذيب 2 : 316 ح 1288 ، الوسائل 4 : 912 أبواب القنوت ب 12 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 2 : 315 ح 1286 ، الوسائل 4 : 912 أبواب القنوت ب 12 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 2 : 65 ح 233 ، الوسائل 4 : 912 أبواب القنوت ب 12 ح 4 .
( 5 ) المقنعة : 124 .
( 6 ) في « ص » : قوله .
( 7 ) المعتبر 2 : 247 ، قال : وتتلقّى بباطنهما السماء ، وقيل بظاهرهما ، وكلا الأمرين جائز .
( 8 ) السرائر 1 : 228 .