ورواية محمّد بن سهل النافية ( 1 ) محمولة على نفي الوجوب ، أو نفي إعادة الصلاة .
[ المبحث ] الثالث : يستحبّ الجهر في القنوت مطلقاً
لصحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السلام ، قال : « القنوت كلَّها جهار » ( 2 ) .
وربّما قيل بالتبعيّة للصلاة ( 3 ) ، لما دلّ على أنّ صلاة النهار سرّ وصلاة الليل جهر ( 4 ) .
وفيه : أنّه عامّ وهذا خاصّ ، فلا بدّ من حمل العامّ على الخاصّ .
وقد يستشكل في المأموم ، لأنّ بين ما دلّ على أنّه لا ينبغي لمن خلف الإمام أن يسمعه شيئاً مما يقول ( 5 ) وبين ذلك عموم من وجه ، ولعلّ تخصيص الجهر أقوى ، وصحيحة عليّ بن جعفر ( 6 ) وصحيحة ابن يقطين ( 7 ) تدلَّان على التخيير ، ولا ينافي أفضليّة الجهر .
ويستحبّ التكبير قبله ، لحسنة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 161 ح 932 ، الاستبصار 1 : 345 ح 1299 ، الوسائل 4 : 914 أبواب القنوت ب 15 ح 1 ، وفيها : وعن رجل نسي القنوت في المكتوبة ، قال : لا إعادة عليه ، وهي ضعيفة بجهالة الراوي ( انظر معجم رجال الحديث رقم 10922 ) .
( 2 ) الفقيه 1 : 209 ح 944 ، الوسائل 4 : 918 أبواب القنوت ب 21 ح 1 .
( 3 ) نقله عن المرتضى في المنتهي 1 : 300 .
( 4 ) الفقيه 1 : 203 ح 926 ، التهذيب 2 : 289 ح 1161 ، الاستبصار 1 : 313 ح 1165 ، علل الشرائع : 323 ب 13 ح 1 ، الوسائل 4 : 759 أبواب القراءة ب 22 ح 2 ، وب 25 ح 3 ، عوالي اللآلي 1 : 421 ح 98 ، مستدرك الوسائل 4 : 194 أبواب القراءة ب 21 ح 3 .
( 5 ) الوسائل 5 : 451 أبواب صلاة الجماعة ب 52 .
( 6 ) التهذيب 2 : 313 ح 1272 ، قرب الإسناد : 91 ، الوسائل 4 : 918 أبواب القنوت ب 20 ح 2 ، عن الرجل له أن يجهر بالتشهّد والقول في الركوع والقنوت والسجود ؟ فقال : إن شاء جهر ، وإن شاء لم يجهر .
( 7 ) التهذيب 2 : 102 ح 385 ، الوسائل 4 : 917 أبواب القنوت ب 20 ح 1 ، وهي مثل سابقتها .