عبد اللَّه ( 1 ) .
واحتجّ الأوّلون بصحيحة عليّ بن مهزيار عن الباقر عليه السلام : عن الرجل يتكلَّم في صلاة الفريضة بكلّ شيء يناجي ربّه ؟ قال : « نعم » ( 2 ) .
وما نقل الصدوق عنه عليه السلام مرسلًا : « كلَّما ناجيت به ربك في الصلاة فليس بكلام » ( 3 ) ويشعر به ما تقدّم .
وعموم مثل تينك الخبرين بحيث يشمل الفارسيّة ممنوع ، إذ الكيفيّة التوقيفيّة المتلقّاة من الشارع هي العربيّة ، وهي المعهودة منه ، وليس معنى « كلّ شيء يناجي به » كلّ لسان يناجي به . وبالجملة براءة الذمّة لا تحصل إلا بالاجتناب عن ذلك .
والصدوق رحمه اللَّه بعد اختياره ذلك واستدلاله بالخبر الأوّل قال : إنّه لو لم يكن هذا الخبر أيضاً لكنت أُجيزه بقول الصادق عليه السلام : « كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » ( 4 ) .
وهو مبني على جريان أصل البراءة في مهيّة العبادة ، سيّما في مثل هذا المقام الذي ظهر أنّه خلاف المعهود والمقصود من الشارع .
هامش
( 1 ) نقله عنه في الفقيه 1 : 208 .
( 2 ) التهذيب 2 : 326 ح 1337 ، الوسائل 4 : 917 أبواب القنوت ب 19 ح 1 .
( 3 ) الفقيه 1 : 208 ح 938 ، الوسائل 4 : 917 أبواب القنوت ب 19 ح 4 .
( 4 ) الفقيه 1 : 208 .