اشتراط الطهارة « بعيد ، لعدم الانفكاك غالباً ، فتدل عليه الرواية بالتبع .
وكذا القول بأنّ المسلم والمسلمة يأمران الكافر بذلك فيكون الكافر كالآلة والنية عليهما ، لخلوّ الرواية ( 1 ) عنه ، إلَّا أن يقال بأنّ المقام يدلّ عليه . ولكن يبقى إشكال ظهور المباشرة للماء والبدن .
والقول « بأنّه مبني على طهارة أهل الكتاب وحملها على التقيّة لذلك أيضاً » بعيد ، لضعف الأوّل ، ولمنافاته الشهرة بين الأصحاب ، سيّما بعنوان الكافر .
وبالجملة المسألة من المشكلات ، ولا يخلو المشهور عن قوّة ، فعليك بالأخذ بمجامع الاحتياط .
وهل تجب الإعادة لو وجد من يجوز له تغسيله من المسلمين ؟ فيه قولان مبنيان على مسألة اقتضاء الأمر للإجزاء ، وقد مرّ مراراً .
ولا يبعد السقوط ، لعدم دلالة الأدلَّة إلَّا على المطلقة ، وقد سقطت بالمطلقة الأُخرى ، ولم يثبت كون التكليف الأوّل مقيّداً بالدوام ما لم يمنع مانع .
[ المبحث ] الثالث : تشترط المماثلة في الذكورة والأُنوثة إلَّا في مواضع :
الأوّل : المحارم عند الأكثر ( 2 ) إذا تعذّر المماثل من وراء الثياب ، لموثّقة عمّار ( 3 ) ، وموثّقة سماعة ( 4 ) ، ورواية عمرو بن خالد ( 5 ) ، إلَّا أن في رواية عمرو بن خالد :
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 159 ح 12 ، الفقيه 1 : 95 ح 439 ، 440 ، التهذيب 1 : 340 ح 997 .
( 2 ) منهم المحقّق في الشرائع 1 : 29 ، والمعتبر 1 : 322 ، والعلامة في التذكرة 1 : 359 ، والمنتهى 1 : 437 ، والشهيد الثاني في الروضة البهيّة 1 : 409 .
( 3 ) الكافي 3 : 159 ح 12 ، الفقيه 1 : 95 ح 436 ، التهذيب 1 : 340 ح 997 ، الوسائل 2 : 706 أبواب غسل الميّت ب 20 ح 5 .
( 4 ) الفقيه 1 : 94 ح 434 ، التهذيب 1 : 444 ح 1345 ، الاستبصار 1 : 204 ح 720 ، الوسائل 2 : 707 أبواب غسل الميّت ب 20 ح 9 .
( 5 ) التهذيب 1 : 441 ح 1426 ، الاستبصار 1 : 201 ح 711 ، الوسائل 2 : 707 أبواب غسل الميّت ب 20 ح 8 .