تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الولاية للنساء على الرجال والنساء أيضاً ، فإن الحديثين في مقام بيان مجرد الولاية لا المباشرة . ويبقى الإشكال في تحقيق معنى « الأولى » : أنّه هل هو الأولى المستفاد من أية أُولي الأرحام ، أو الأولى العرفيّ وأنّ الآية لا تثبت إلَّا تقديم جنس اولي الرحم على غيره ، لا تقديم بعضهم على بعضهم ، إلَّا على سبيل التنبيه بالعلَّة كما أشرنا ، والاعتماد عليه مشكل . إلَّا أن يقال : لما كان الرحم الأولى في الآية مبيّناً بالسنّة بمن يرث ، فتحمل الروايتان أيضاً على الآية مع ملاحظة البيان . وفيه : أنّ البيان إنّما هو بالنسبة إلى الميراث ، وأما في مثل الغسل فلا بيان ، فلم يبق المناص للجماعة في تفسيرهم بالأولى بالميراث إلَّا الرجوع إلى العلَّة المشار إليها ، ولا يبعد الاعتماد عليها منضمّاً إلى فتوى الجماعة ، فإنّ مجموع ذلك يفيد ظنّاً بالمقصود ، ولا مناص لنا عن العمل بالظنّ . وأما تعيين الرجال لو اختلفوا رجالًا ونساءً فمشكل ، إلَّا أن يقال : الأولوية في هذا العمل إنّما هي للرجال ، لكونهم قوّامين بهذا الأمر وبمعرفة حال النساء وتمشية الأمر غالباً . وذكر جماعة من الأصحاب : أنّه لو لم يكن وليّ فالإمام وليّه مع حضوره ، ومع غيبته فالحاكم ، ومع عدمه فالمسلمون ( 1 ) . والزوج أولى بالزوجة في كلّ أحكامها ، لرواية إسحاق بن عمّار ( 2 ) ، وادّعى المحقّق في المعتبر الاتفاق على مضمونها ( 3 ) ، وفي معناها رواية
هامش
( 1 ) كالشهيد في الذكرى : 38 . ( 2 ) الكافي 3 : 194 ح 6 ، التهذيب 1 : 325 ح 949 ، الوسائل 2 : 715 أبواب غسل الميّت ب 24 ح 9 ، قال : الزوج أحقّ بامرأته حتّى يضعها في قبرها ، وفي طريقها سهل ومحمّد بن أورمة . ( 3 ) المعتبر 1 : 264 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 381 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان