تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ولم أقف على مستنده ، فإن كان أكثرية نصيب الرجال فهو مطلقاً ممنوع كما هو مشاهد في الأب والبنتين ، والأخ من قبل الام مع الأُخت من قبل الأب . ثمّ إنّهم أطلقوا ذلك ، بل صرّح المتأخّرون بأنّ الميّت لو كان امرأة تكون الولاية للرجال لا للنساء ، فتتوقّف على إذنهم ( 1 ) . وقيل : ولاية الرجال إنّما هي للرجال ، وأما النساء فولايتهنّ للنساء ( 2 ) . ورُدّ ذلك بعدم ثبوت المستند . وقيل : إنّ دليل المسألة وهي رواية غياث إنّما يدلّ على ولاية من يتمكَّن من المباشرة ، فلا بدّ في غيره من الرجوع إلى العمومات ( 3 ) . أقول : الدليل غير منحصر فيها ، بل روى الصدوق في الفقيه أيضاً مرسلًا ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام « يغسل الميّت أولى الناس به أو من يأمره الوليّ بذلك » ( 4 ) . مع أنّا نقول عنوان المسألة في المقامين مختلف ، والكلام في مماثلة الغاسل للميت مقدّم على ملاحظة ثبوت ( الخيرة ) ( 5 ) والأولوية في حقّ الولي ، ففي الروايتين لا التفات إلى جانب الغاسل من حيث المماثلة وعدمها ، بل إنّما هو من حيث الأولوية وعدمها . والجمع بين المقامين أن تحمل رواية غياث على إرادة إثبات الولاية ، ويجعل الترديد في مرسلة الصدوق ناظراً إلى معنى أعمّ من إرادة رخصة الغير بسبب عدم الإمكان ، أو مع الإمكان أيضاً ، لإباحة ذلك شرعاً ، فحينئذٍ يتمّ ثبوت
هامش
( 1 ) كالمحقّق في الشرائع 1 : 29 ، والعلامة في التحرير 1 : 17 . ( 2 ) انظر جامع المقاصد 1 : 360 . ( 3 ) المدارك 1 : 60 . ( 4 ) الفقيه 1 : 86 ح 394 ، الوسائل 2 : 718 أبواب غسل الميّت ب 26 ح 2 . ( 5 ) في « ص » : الخبر .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 380 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان