وإن نسي ركعتين صلَّى ركعتين إذا ذكر ، مسافراً كان أو مقيماً » ( 1 ) فإنّ قوله عليه السلام » وجب عليه « ظاهر في الواجب العيني .
والمخالف في المسألة السيد ( 2 ) وابن الجنيد ( 3 ) ، فقد نقل عنهما اعتبار حال أوّل الوقت ، وكذلك ابن إدريس ( 4 ) .
وربّما يستدلّ له برواية زرارة وفي طريقها موسى بن بكر عن أبي جعفر عليه السلام : أنّه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة وهو في السفر فأخّر الصلاة حتى قدم ، فهو يريد أن يصلَّيها إذا قدم إلى أهله ، فنسي حين قدم إلى أهله أن يصلَّيها حتى ذهب وقتها ، قال : « يصلَّيها ركعتين صلاة المسافر ، لأنّ الوقت دخل وهو مسافر كان ينبغي له أن يصلَّي ذلك » ( 5 ) .
وفيه : مع أنّها لا تقاوم ما ذكرنا من جهة الإسناد والاعتضاد ؛ أنّها مبنية على كون الاعتبار بحال الوجوب لا الأداء في حال الأداء وقد حققنا خلافه سابقاً ، فلا تنهض حجّة علينا .
[ المبحث ] السابع : لو فاتت فريضة من الخمس ولم تتعيّن له ، فالمشهور أنّه يصلَّي صبحاً ومغرباً وأربعاً عمّا في ذمّته
وادّعى الشيخ في الخلاف الإجماع عليه ( 6 ) .
وذهب أبو الصلاح ( 7 ) وابن زهرة ( 8 ) إلى وجوب الخمس ، والذي يقتضيه
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 282 ح 1283 ، التهذيب 3 : 225 ح 568 ، الوسائل 5 : 359 أبواب قضاء الصلوات ب 6 ح 4 .
( 2 ) الجمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 38 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف 3 : 23 .
( 4 ) السرائر 1 : 273 .
( 5 ) التهذيب 3 : 162 ح 351 ، الوسائل 5 : 359 أبواب قضاء الصلوات ب 6 ح 3 .
( 6 ) الخلاف 1 : 309 مسألة : 58 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 147 .
( 8 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 562 .