وهو كذلك .
ولو تعدّدت الفائتة ولم يعلم عددها سواء علم الفائتة بعينها أو لم يعلمها قضى حتّى يغلب على ظنّه أنّه وفّى على المشهور بين الأصحاب .
وقيّده الشهيد الثاني بما إذا لم يمكنه تحصيل العلم ( 1 ) ، واحتمل العلامة في التذكرة الاكتفاء بالمتيقن ( 2 ) ، واستوجهه في المدارك ( 3 ) ، وهو وجيه .
ولكن الأظهر المشهور ، لترك الاستفصال في موثّقة إسماعيل بن جابر لمعاوية بن حكيم عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن الصلاة تجمع عليّ ، قال « تحرّ واقضها » ( 4 ) ويؤيّده الأمر بالتوخّي في حسنة مرازم في النافلة ( 5 ) .
وحسنة زرارة والفضيل عن أبي جعفر عليه السلام ، قال « ومتى استيقنت أو شككت في وقتها أنّك لم تصلَّها أو في وقت فوتها أنّك لم تصلَّها صلَّيتها ، فإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت فقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شكّ حتى تستيقن ، فإن استيقنت فعليك أن تصلَّيها في أيّ حال كنت » ( 6 ) . ويؤيّده أيضاً أنّ الظاهر من حال المسلم عدم ترك الصلاة .
وأما تقييد الشهيد الثاني فلا دليل عليه .
فإن قلت : هو مقتضى ما دلّ على وجوب قضاء ما فات إذا ذكره ، فإن المراد مما فات هو ما فات في نفس الأمر ، لا ما علم فواته ، فيجب تحصيله ولو بإتيان الاحتمالات من باب المقدّمة ، فإن قلنا بأنّ القضاء تابع للأداء فاستصحاب حال الأداء يقتضي تحصيل اليقين ، وإن قلنا إنّه بفرض جديد فالتكليف بقضاء ما فات في
هامش
( 1 ) روض الجنان : 359 .
( 2 ) التذكرة 2 : 361 .
( 3 ) المدارك 4 : 307 .
( 4 ) التهذيب 2 : 275 ح 1094 ، الوسائل 3 : 58 أبواب أعداد الفرائض ب 19 ح 2 .
( 5 ) الكافي 3 : 451 ح 4 ، التهذيب 2 : 12 ح 26 ، الوسائل 3 : 57 أبواب أعداد الفرائض ب 19 ح 1 .
( 6 ) الكافي 3 : 294 ح 10 ، التهذيب 2 : 276 ح 1098 ، الوسائل 3 : 205 أبواب المواقيت ب 60 ح 1 .