وفيه : أنّه خلاف الظاهر ، بل أقرب معانيها : أقم الصلاة لتذكري ( 1 ) ، أو ليكون ذاكراً لي ، أو نحو ذلك .
نعم وردت روايتان رواهما زرارة إحداهما عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أُخرى ، فإن كنت تعلم أنّك إذا صلَّيت التي فاتتك كنت من الأُخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك ، فإنّ اللَّه تعالى يقول * ( وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) * ( 2 ) » ( 3 ) الحديث .
والأُخرى رواها في الذكرى ، وهي صحيحة ، قال أبو جعفر عليه السلام في جملتها : « ثم قال يعني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من نسي شيئاً من الصلاة فليصلَّها إذا ذكرها ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) * ( 4 ) » ( 5 ) .
وهما غير صريحتين ، سيّما الصحيحة ، فإنّه يمكن إرادة أنّ عموم الآية والأمر بالصلاة يشمل ذلك ، مع أنّ التوقيت معنى مجازي للام ، مع إمكان إرادة أوّل وقت الموسع ، كقوله تعالى * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ) * ( 6 ) .
سلَّمنا ، لكن هذا ليس استدلالًا بالآية ، بل هو استدلال بالخبر المفسّر لبطن الكتاب وتأويله ، وهو لا يقاوم أدلَّتنا .
واحتجّ المحقّق بصحيحة صفوان المتقدّمة ( 7 ) ، والعلامة بها وبصحيحة زرارة
هامش
( 1 ) في « م » : لتذكيري .
( 2 ) طه : 14 .
( 3 ) الكافي 3 : 293 ح 4 ، التهذيب 2 : 172 ح 686 ، وص 268 ح 1070 ، الاستبصار 1 : 287 ح 1051 ، الوسائل 3 : 209 أبواب المواقيت ب 62 ح 2 .
( 4 ) طه : 14 .
( 5 ) الذكرى : 134 ، الوسائل 3 : 207 أبواب المواقيت ب 61 ح 6 .
( 6 ) الإسراء : 78 .
( 7 ) نقله في الذخيرة : 213 ، والموجود في المعتبر 2 : 406 الاستدلال برواية زرارة ، وأبي بصير ومحمّد بن مسلم ، وأمّا صحيحة صفوان فهي في الكافي 3 : 293 ح 6 ، والتهذيب 2 : 269 ح 1073 ، والوسائل 3 : 210 أبواب المواقيت ب 62 ح 7 .