ونقل أيضاً عن كتاب الصلاة للحسين بن سعيد ( 1 ) وعن أصل عبيد اللَّه الحلبي الذي عرض على الصادق عليه السلام ( 2 ) ما يدلّ على ذلك .
وفي قرب الإسناد أيضاً ما يدلّ عليه ( 3 ) .
وتؤيّده أيضاً أخبار كثيرة ، منها موثّقة عمّار ، عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل تفوته المغرب حتّى تحضر العتمة ، فقال : « إن حضرت العتمة وذكر أنّ عليه صلاة المغرب ، فإن أحبّ أنّ يبدأ بالمغرب بدأ ، وأن أحبّ بدأ بالعتمة ثمّ صلَّى المغرب بعده » ( 4 ) فإن الإجماع نافٍ للتخيير في الحاضرة ، فهي محمولة على إرادة مغرب الأمس .
احتجّ المضيّقون بالإجماع ، نقله الشيخ ( 5 ) وابن زهرة ( 6 ) .
وفيما ذكرناه من المخالفات - سيّما ما نقلناه عن بعض الأصحاب على ما نقله ابن طاوس دلالة على أنّ هذا النقل يشبه أن يكون توهّماً من ناقله .
وبالأخبار الدالَّة على أنّ الفائتة من جملة الصلوات التي تقضى متى ما ذكرت ، وقد مرّ بعضها .
وفيه : أنّ ظاهر تلك الأخبار رفع توهّم الحظر ، سيّما في الأوقات المكروهة ، وأنّه لا وقت معيّناً لها ، لا أنّه يجب الإتيان بها حين التذكَّر فوراً ، وهذا مما لا يخفى على من لاحظ هذه الأخبار وتأمّلها أدنى ملاحظة وتأمّل .
هامش
( 1 ) البحار 85 : 329 كتاب الصلاة ب 90 ، فيمن نام أو نسي أن يصلَّي المغرب والعشاء قال : وإن استيقظ بعد الفجر فليصلّ الصبح ثمّ المغرب ثمّ العشاء .
( 2 ) البحار 85 : 328 كتاب الصلاة ب 90 مثل سابقتها .
( 3 ) قرب الإسناد : 91 ، وعنه في البحار 85 : 322 كتاب الصلاة ب 90 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 2 : 271 ح 1079 ، الاستبصار 1 : 288 ح 1055 ، الوسائل 3 : 210 أبواب المواقيت ب 62 ح 5 .
( 5 ) الخلاف 1 : 383 مسألة 139 .
( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 562 .