تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وكذلك رواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة أنفاً ( 1 ) ، وموثّقة أبي بصير تدلّ على صلاة الاحتياط مع الشكّ بين الثلاث والأربع ، وغلبة الظنّ بالثّلاثة ( 2 ) ، وهي مهجورة .

فائدة :

قال الشهيد الثاني رحمه اللَّه : يجب على الشاكّ التروّي ، فإن ترجّح عنده أحد الطرفين عمل عليه ، وإلَّا لزمه حكم الشاكّ ( 3 ) . وردّه بعض المتأخرين بأنّ الروايات لا تعطي ذلك ، وجعل مراعاة ذلك احتياطاً ( 4 ) . أقول : ولعلّ نظره إلى ما رواه الشيخ في الصّحيح ، عن حمزة بن حمران وهو ممّن قد يروي عنه صفوان بن يحيى عن الصادق عليه السلام ، قال « ما أعادها فقيه قط ، يحتال لها ويدبّرها حتّى لا يعيدها » ( 5 ) . والجملة الخبرية ظاهرة في الوجوب . وفقه الحديث : أنّ كلّ ما يقبل الاحتيال والتدبير من واردات الشكّ والوسواس ، فالفقيه لا بدّ أنّ يدفعه من نفسه حتّى لا يعيد الصلاة ، فإنّ الإعادة في أمثال ذلك من متابعة الشيطان ، فمن جملة ذلك كثير من الشكوك الحاصلة في العبادات . ولذلك يجب على كثير الشكّ الإعراض عنه والبناء على الصحّة ، وعلى أهل الوسواس الإعراض عنه وترك المتابعة ، وهذا المعنى يحصل غالباً في نيّة الصلاة ، ويعيد المصلَّي صلاته لأجل التشكيك فيها وفي بطلان الصلاة بخروج الريح ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 183 ح 730 ، الوسائل 5 : 317 أبواب الخلل ب 7 ح 2 . ( 2 ) الكافي 3 : 351 ح 1 ، التهذيب 2 : 185 ح 735 ، الوسائل 5 : 322 أبواب الخلل ب 10 ح 7 . ( 3 ) روض الجنان : 340 ، المسالك 1 : 295 . ( 4 ) المدارك 4 : 264 . ( 5 ) الفقيه 1 : 225 ح 993 ، التهذيب 2 : 351 ح 1455 ، الوسائل 5 : 344 أبواب الخلل ب 29 ح 1 .