ورواية إسحاق بن عمّار قال ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إذا ذهب وهمك إلى التمام أبداً في كلّ صلاة فاسجد سجدتين بغير ركوع ، أفهمت ؟ » قلت : نعم ( 1 ) .
وفي الفقه الرضوي أيضاً ما يدلّ على ذلك ( 2 ) .
نعم قد تعارض هذه الأخبار بمثل حسنة محمّد بن مسلم المتقدّمة في مسألة الشكّ في الأُوليين وفي الثنائية والثلاثية ، قال : « يستقبل حتى يستيقن أنّه قد أتم » ( 3 ) فإنّ التعليل يفيد عدم الاكتفاء بالظنّ . ورواية أبي بصير ( 4 ) ورواية موسى بن بكر ( 5 ) المتقدّمتين ثمّة ، فإنّها أخص مطلقاً مما ذكرنا .
وكذلك بمثل صحيحة زرارة ( 6 ) وما في معناها ( 7 ) المتقدّمة ثمّة القائلة بوجوب الإعادة على من لم يدرِ واحدة صلَّى أم اثنتين ، فإنّ عدم الدراية أعمّ من الظنّ .
ويمكن دفعها بالمعارضة بمفهوم الأخبار الواردة في الفجر والمغرب القائلة ببطلانها بالشّك ( 8 ) ، فإنّ عدم الشكّ أعمّ من الظنّ ، وبأنّ الظاهر من قولهم عليهم السلام : « لا يدري واحدة صلَّى أم اثنتين » التساوي كما هو مقتضى همزة التسوية ( 9 ) ، ويؤيّده ما سيجيء أيضاً .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 183 ح 730 ، الوسائل 5 : 317 أبواب الخلل ب 7 ح 2 .
( 2 ) فقه الرضا ( ع ) : 117 .
( 3 ) الكافي 3 : 351 ح 2 ، التهذيب 2 : 179 ح 715 ، الاستبصار 1 : 365 ح 1391 ، الوسائل 5 : 304 أبواب الخلل ب 2 ح 2 .
( 4 ) التهذيب 2 : 180 ح 721 ، الاستبصار 1 : 370 ح 1408 ، الوسائل 5 : 305 أبواب الخلل ب 2 ح 6 .
( 5 ) التهذيب 2 : 179 ح 719 ، الوسائل 5 : 305 أبواب الخلل ب 2 ح 9 .
( 6 ) الكافي 3 : 350 ح 3 ، التهذيب 2 : 192 ح 759 ، الاستبصار 1 : 375 ح 1423 ، الوسائل 5 : 300 أبواب الخلل ب 1 ح 6 .
( 7 ) الوسائل 5 : 301 أبواب الخلل ب 1 ح 12 ، 17 .
( 8 ) الوسائل 5 : 304 أبواب الخلل ب 2 .
( 9 ) في « م » : هذه التسوية .