تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ومن التأمّل في الروايتين يظهر تأييد لجواز العمل بالظنّ عموماً كما أشرنا ، فتنبّه . بقي الكلام في وجه التقييد بقولنا كلّ ما يقبل الاحتيال ، وهو ظاهر ، لأن وجوب الإعادة والعمل على مقتضى الشكّ في الجملة قد ثبت بالإجماع والأخبار ، فالرواية مخصوصة بغيرها .

[ التتميم ] السابع : لا حكم للشكّ الحاصل للإمام مع حفظ المأموم وبالعكس

لحسنة حفص بن البختري ( 1 ) ، وصحيحة عليّ بن جعفر ( 2 ) ، ومرسلة يونس ( 3 ) ، ورواية محمّد بن سهل ( 4 ) . ويحصل العلم لكلّ منهما بحال الأخر بالقرائن أو بالإشارة أو بالذكر ، مثل أن يفهم المأموم من الإمام أنّه متردّد بين الاثنتين والثلاث ، فيقول : سبحان اللَّه ثلاث مرّات ، أو يشير إلى القيام بقوله : « بحول اللَّه وقوّته أقوم وأقعد » وهكذا . والكلام مع يقين أحدهما ظاهر ، لظهور الحفظ في اليقين ، سيّما مع ملاحظة مرسلة يونس على ما رواه الشيخ ، قال : « ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه بإيقان منهم » ، وعلى ما رواه الصّدوق في موضع « إيقان » كلمة « اتفاق » فلا يخلو أيضاً من ظهور فيه ، لكمال ندرة الاتّفاق مع عدم اليقين . وأمّا مع الظَّنّ فالأشهر الأظهر جواز رجوع الشاكّ إلى الظانّ أيضاً ، لإطلاق
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 359 ح 7 ، التهذيب 2 : 344 ح 1428 ، الوسائل 5 : 338 أبواب الخلل ب 24 ح 3 . ( 2 ) التهذيب 2 : 350 ح 1453 ، وج 3 : 279 ح 818 ، الوسائل 5 : 338 أبواب الخلل ب 24 ح 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 358 ح 5 ، الفقيه 1 : 231 ح 1028 ، التهذيب 3 : 54 ح 187 ، الوسائل 5 : 340 أبواب الخلل ب 24 ح 8 . ( 4 ) الفقيه 1 : 264 ح 1205 ، التهذيب 3 : 277 ح 812 ، الوسائل 5 : 338 أبواب الخلل ب 24 ح 2 .