ونبّه على ذلك الشهيد الثاني رحمه اللَّه في روض الجنان ، وعدّ ذلك من المواضع التي لا تضرّ زيادة الركن في الصلاة ( 1 ) .
[ التتميم ] السادس : إذا غلب أحد الطرفين أوّلًا أو بعد الشكّ وصار ظنّاً ، فيبني عليه ، فيتبع مقتضاه من الصحّة والبطلان
فمن ظنّ أنّه صلَّى ثلاثاً فيبني عليه ويأتي بالباقي ، ومن ظنّ أربعاً فيتمّ ويقتصر عليه ، ومن ظنّ أنّه زاد ركعة فتبطل صلاته ، وهكذا .
والمشهور أنّه لا فرق في ذلك بين الأُوليين والأخيرتين ، ونسبه الشهيد إلى فتوى الأصحاب ( 2 ) ، ونقل عن ظاهر ابن إدريس اختصاصه بما عدا الأُوليين ، وردّه بأنّه مخالف للعمومات والفتاوى ، واستدلّ بدفع الحرج وبما روى العامة عنه صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال « إذا شكّ أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب فليبن عليه » ( 3 ) . أقول : وتدلّ عليه صحيحة صفوان المتقدّمة في مسألة من لم يدرِ كم صلَّى ( 4 ) ، سيّما على المعنيين الأوّلين اللذين ذكرناهما ، واستقراء الأخبار الكثيرة المتقدّمة في مسألة الشكّ بين الثلاث والأربع وغيرها المفيدة للظنّ القويّ بأنّ العلَّة فيها هي الظنّ .
وظاهر إطلاقهم يشمل الغداة والمغرب أيضاً ، ويدلّ عليه مضافاً إلى ما ذكرنا حسنة الحسين بن أبي العلاء المتقدّمة في مسألة من نقص ركعة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) روض الجنان : 334 .
( 2 ) الذكرى : 222 .
( 3 ) بدائع الصنائع 1 : 165 ، سنن ابن ماجة 1 : 383 ح 1212 .
( 4 ) الكافي 3 : 358 ح 1 ، التهذيب 2 : 187 ح 744 ، الاستبصار 1 : 373 ح 1419 ، الوسائل 5 : 327 أبواب الخلل ب 15 ح 1 .
( 5 ) الكافي 3 : 383 ح 11 ، التهذيب 2 : 183 ح 731 ، الاستبصار 1 : 367 ح 1400 ، الوسائل 5 : 315 أبواب الخلل ب 6 ح 1 .