تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ثمّ إنّ ظاهر الأكثرين وصريح جماعة تسوية الأعداد والأفعال في ذلك ( 1 ) ، وهو أيضاً كذلك ، ويدلّ عليه كثير مما تقدّم ، ومفاهيم الصحاح المستفيضة المتقدّمة متفرّقة فيمن شكّ في شيء بأنّه يقضي ما لم يخرج عن مكانه ، ويمضي لو خرج ، لأنّه لا يطلق الشكّ على الظنّ . ومثله الأخبار المتقدّمة في مبحث تكبيرة الإحرام وغيرها ، مثل صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي أن يكبّر حتّى دخل في الصلاة فقال : « أليس كان من نيّته أن يكبّر ؟ » قلت : نعم ، قال : « فليمض في صلاته » ( 2 ) . وما رواه الصدوق مرسلًا عنه عليه السلام ، أنّه قال « الإنسان لا ينسى تكبيرة الافتتاح » ( 3 ) ونحو ذلك ( 4 ) . وكيف كان ، فمع ظهور دلالة الأخبار الحاكمة بالبطلان في الأُوليين وفي الثنائية والثلاثية في الأعداد والشكّ فيها دون الأفعال والظنّ أو عدم ظهور شمولها للأفعال والظنّ لا يجوز الحكم بالبطلان ، والظنّ الحاصل من الشهرة كافٍ ، فضلًا عن ملاحظة ما ذكرناه من الأخبار ، سيّما مع موافقته لنفي العسر والحرج ، وكون ترك الاعتماد عليه موجباً لتوسيع مجال الشكّ وغلبة الشيطان . وفي بعض الأخبار دلالة على سجدتي السهو في صورة الظنّ ، ، مثل حسنة الحلبي المتقدّمة في الشكّ بين الثلاث والأربع ( 5 ) ، ولا بأس بالعمل بها استحباباً .
هامش
( 1 ) كابن إدريس في السرائر 1 : 250 ، والشهيد الثاني في الروضة البهيّة 1 : 710 ، وروض الجنان : 341 ، وانظر الذكرى : 222 . ( 2 ) الفقيه 1 : 226 ح 999 ، التهذيب 2 : 144 ح 565 ، الاستبصار 1 : 352 ح 1330 ، الوسائل 4 : 717 أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 9 . ( 3 ) الفقيه 1 : 226 ح 998 ، الوسائل 4 : 717 أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 11 . ( 4 ) التهذيب 2 : 145 ح 568 ، الاستبصار 1 : 352 ح 1332 ، الوسائل 4 : 717 أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 10 . ( 5 ) الكافي 3 : 353 ح 8 ، الوسائل 5 : 321 أبواب الخلل ب 10 ح 5 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 309 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان