وإن كان قد فرغ منهما وتذكَّر أنّها ثلاث ، وأبعد في الصحّة لو تذكَّر أنّها اثنتان ، لأنّه يلزم منه اختلال النظم ، ووجه امتثال الأمر ، فالحكم بالإجزاء على تقدير كلّ محتمل ، إذ المكلَّف لا يؤخذ بما في نفس الأمر ، فإذا كان الحكم بالإجزاء حاصلًا مع البقاء على الشكّ ، ومن الممكن أن لا يكون مطابقاً للأمر نفسه ، فلا فرق بينه وبين التذكَّر ( 1 ) ، انتهى .
والإنصاف أنّ الاعتماد على الأخبار في أكثر هذه الفروع مما لا يظهر له وجه ، وبعد تعارض الأُصول والقواعد والالتفات إلى بعض التنبيهات يظهر رجحان للقول بأنّ كلّ ما وافق الاحتياط للناقص على وفق ما ورد في الأخبار يكون مجزياً ، سواء كان في الأثناء أو بعد التمام ، وكلّ ما يكون موافقاً ويحتاج إلى تصرّف أو عدول نية فلا ، ومع ذلك فالاحتياط في كلّ ما حصل اليقين بالنقصان الإعادة أيضاً .
[ التتميم ] الثالث : هل تقدّم الأجزاء المنسية على الاحتياط مطلقاً ، أو مع تقدّمها ، أو لا كذلك ؟ احتمالات
ولم يظهر من الأخبار شيء ، والوجه التخيير ، ولعلّ الأُولى ملاحظة الترتيب .
ويترتّب الاحتياط بترتّب أسبابه ، فلو شكّ بين الاثنتين والثلاث وبنى على الثلاث ، ثمّ شكّ بين الأربع والخمس في حال القيام ، فيقدّم احتياط الأوّل على الثاني ، وكذلك الأجزاء المنسية المترتّبة .
[ التتميم ] الرابع : قال في الذكرى : لو أعاد الصلاة من وجب عليه الاحتياط لم يجز ، لعدم الإتيان بالمأمور به
وربما احتمل الإجزاء ؛ لإتيانه على الواجب وزيادة ( 2 ) .
أقول : والوجه ما ذكره أولًا ، نعم لو هدم الصلاة من حصل له موجب الاحتياط وأعادها فيجزيه وإن عصى في ذلك .
هامش
( 1 ) الذكرى : 227 .
( 2 ) الذكرى : 228 .