وفي القاموس : هي الترجيع في الضحك ، أو شدّة الضحك ( 1 ) .
وفي الصحاح : التبسّم دون الضحك ( 2 ) .
واختلف كلام الأصحاب أيضاً في تفسير القهقهة ، فربّما فسّر بالضحك المشتمل على الصوت ( 3 ) ، ومنهم من فسّرها بمطلق الضحك ( 4 ) ، وهو يناسب تفسير الجوهري للتبسّم ، فإنه يفيد مغايرة التبسم للضحك .
وبالجملة حكم الضحك الشديد الخالي عن الصوت أو المشتمل على الصوت بدون الترجيع مشكل ، لعدم ظهوره من الأخبار ، والأصل يقتضي عدم البطلان .
والاحتياط في الإتمام والإعادة ، بل لا يبعد ترجيح البطلان ، فإنّ الظاهر أنّ مورد الإجماعات هو ما سوى التبسّم ، فالظاهر أنّهم أرادوا منها ما سوى التبسّم من أقسام الضحك ، ويكون ذلك قرينة على أنّ المراد منها في الأخبار أيضاً ذلك .
[ المبحث ] الثامن : تبطل الصلاة بتعمّد البكاء للأُمور الدنيوية
كذهاب مال أو نفس أو غير ذلك ، على ما هو المشهور بين الأصحاب ، بحيث لم يوجد فيه مخالف ، إلَّا بعض المتأخّرين ، كالمحقّق الأردبيلي رحمه اللَّه ( 5 ) ، وبعض من تأخّر عنه ( 6 ) حيث توقّفوا في الحكم ، استضعافاً للرواية التي هي مستند القوم ( 7 ) ، وجعلوه من لواحق الفعل
هامش
( 1 ) القاموس : 1616 .
( 2 ) الصحاح 5 : 1872 .
( 3 ) المسالك 1 : 227 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 349 .
( 5 ) مجمع الفائدة 3 : 73 .
( 6 ) كصاحب المدارك 3 : 466 .
( 7 ) وهي رواية نعمان بن عبد السلام عن أبي حنيفة قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن البكاء في الصلاة أيقطع الصلاة ؟ قال : إن بكى لذكر جنّة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة ، وإن كان ذكر ميّتاً له فصلاته فاسدة ، التهذيب 2 : 317 ح 1295 ، الاستبصار 1 : 408 ح 1558 ، الوسائل 4 : 1251 أبواب قواطع الصلاة ب 5 ح 4 ، وهي ضعيفة باشتمال سندها على عدّة من الضعفاء كالمذكورين .