تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وعدم ظهور صدق الفاحش في غيره ، سيّما مع ملاحظة مفهوم صحيحة زرارة ، وباقي الإطلاقات الواردة في الباب من طرفي الإبطال وعدم الإبطال مقيّد بما ذكر . وأما الالتفات بالنظر ولو إلى الخلف فالظاهر أنّه لا خلاف في عدم إبطاله للصلاة ، وادّعى بعضهم الاتّفاق عليه . نعم كلّ ذلك من المكروهات ، وفي المحاسن عن الصادق عليه السلام « إذا قام العبد إلى صلاته أقبل اللَّه عليه بوجهه ، ولا يزال مقبلًا عليه حتّى يلتفت ثلاث مرّات ، فإذا التفت ثلاث مرّات أعرض عنه » ( 1 ) . ومستند فخر المحقّقين هو مثل حسنة زرارة عن الباقر عليه السلام ، قال « إذا استقبلت الصلاة بوجهك فلا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك » ( 2 ) ولا بدّ من تقييدها بالروايتين المتقدّمتين . وأما إذا التفت نسياناً ففي كلام الأصحاب اختلاف ، فيظهر من بعضهم أنّه في حكم العامد ( 3 ) ، ومن بعضهم عدم الإعادة مطلقاً ( 4 ) ، ومن بعضهم التفصيل المتقدّم فيمن صلَّى إلى غير القبلة بالظنّ ( 5 ) . وقال في المدارك : إن كان يسيراً لا يبلغ حد اليمين واليسار لم يضره ذلك ، وإن بلغه وأتى بشيء من الأفعال في تلك الحال أعاد في الوقت ، وإلَّا فلا إعادة ( 6 ) . والعمل على التفصيل المتقدّم ليس ببعيد ، وإن كان الأحوط الإعادة .
هامش
( 1 ) عقاب الأعمال : 273 ح 1 ، المحاسن : 80 ح 9 ، الوسائل 4 : 1280 أبواب قواطع الصلاة ب 32 ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 300 ح 6 ، الفقيه 1 : 180 ح 856 ، التهذيب 2 : 199 ح 782 ، الاستبصار 1 : 405 ح 1545 ، الوسائل 3 : 227 أبواب القبلة ب 9 ح 3 . ( 3 ) التهذيب 2 : 183 ، الاستبصار 1 : 368 ، جامع المقاصد 2 : 347 . ( 4 ) المنتهي 1 : 308 . ( 5 ) المقنعة : 97 . ( 6 ) المدارك 3 : 462 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 257 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان