تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
اختار جوازه المحقّق ، لوصف الخليل بكونه أوّاهاً ، وأنّه منقول عن كثير من الصلحاء ( 1 ) . والأولى أن يقال : إنّه من جملة الدعاء ، لأنّه من باب الشكوى عند اللَّه وإظهار الوجع والألم من الخوف ، ويؤيّده وروده في الأدعية ، واندراج ذلك الدعاء في عموم ما جوّز ، فالأظهر الجواز . وأما الأنين ، فهو مبطل إذا صار تكلَّماً بحرفين ، بل الأحوط الاجتناب فيه عن الواحد أيضاً ، لما في رواية طلحة بن زيد ( 2 ) ، وما رواه الصدوق من قوله عليه السلام : « من أنّ في صلاته فقد تكلَّم » ( 3 ) . والأولى حملهما مع ضعفهما بما تولَّد منه حرفان ، وإن جعلنا الحرف المفهم مطلقاً مبطلًا ، فيشكل هذا الحمل أيضاً ، سيّما مع سهولة تركه .

[ المبحث ] الرابع : لو سلَّم عليه مسلَّم في الصلاة يجب عليه الردّ نطقاً

والظاهر أنّه إجماع أصحابنا ، وعن الشافعي وأحمد ومالك أنّه يردّ بالإشارة برأسه أو بيده ، وعن أبي حنيفة المنع مطلقاً ( 4 ) . لنا : الآية ( 5 ) والأخبار ( 6 ) . فلنقدّم الكلام في معنى الآية وبعض ما يترتّب عليه ، ثمّ نتكلَّم في أصل المسألة لما فيها من الفوائد ، فهاهنا مسائل : الأُولى : فسّر جمهور المفسّرين التحيّة بالسلام ، وذكره أكثر اللغويين أيضاً ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 254 . ( 2 ) التهذيب 2 : 330 ح 1356 ، الوسائل 4 : 1275 أبواب قواطع الصلاة ب 25 ح 4 . ( 3 ) الفقيه 1 : 232 ح 1029 ، الوسائل 4 : 1275 أبواب قواطع الصلاة ب 25 ح 2 . ( 4 ) المجموع 4 : 104 ، والمغني لابن قدامة 1 : 711 . ( 5 ) النساء : 86 . ( 6 ) الوسائل 4 : 1265 أبواب قواطع الصلاة ب 16 . ( 7 ) القاموس المحيط 4 : 323 ، مجمع البحرين 1 : 113 ، لسان العرب 12 : 289 .