« لا شيء عليه » .
والجمع يقتضي حملهما على نفي الإعادة والإثم .
ولا فرق في ذلك بين من يسهو ويظنّ إتمام الصلاة ويتكلَّم وغيره ، وتدلّ عليه صحيحة الأعرج الآتية أيضاً ( 1 ) .
وأما المكره ففيه وجهان ، لعدم انصراف العمد إليه ، ولا يبعد القول بعدم البطلان ، والاحتياط في الإعادة .
وأما التنحنح فلا يُبطل ، للأصل ، وموثّقة عمّار : إنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يسمع صوتاً بالباب وهو في الصلاة فيتنحنح ليسمع جاريته وأهله لتأتيه ، ويشير إليها بيده ليعلمها من بالباب لينظر من هو ، قال : « لا بأس به » .
وعن الرجل والمرأة يكونان في الصلاة فيريدان شيئاً ، أيجوز لهما أن يقولا سبحان اللَّه ؟ قال : « نعم ، ويوميان إلى ما يريدان ، والمرأة إذا أرادت شيئاً ضربت على فخذها وهي في الصلاة » ( 2 ) .
ويظهر من هذا الحديث جواز التنبيه بالذكر والدعاء والقران بطريق الأولى ، فيقول للمستأذن * ( ادْخُلُوها بِسَلامٍ ) * والمأموم للإمام الناسي للإخفات * ( ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ) * ويدلّ على ذلك صحيحة عليّ بن جعفر ( 3 ) وغيرها ( 4 ) أيضاً .
ولعلَّه يظهر من تتبّع الأخبار عدم اختصاص الحكم بالأذكار المنصوصة ، ولا الحاجات المنصوصة .
وأما التأوّه ، فيبطل إذا كان تكلَّماً بحرفين . وفيما كان من خوف اللَّه وجهان ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 357 ح 6 ، التهذيب 2 : 345 ح 1433 ، الوسائل 5 : 311 أبواب الخلل ب 3 ح 16 .
( 2 ) الفقيه 1 : 242 ح 1077 ، الوسائل 4 : 1256 أبواب قواطع الصلاة ب 9 ح 4 .
( 3 ) التهذيب 2 : 331 ح 1363 ، قرب الإسناد : 92 ، مسائل عليّ بن جعفر : 182 ح 352 ، الوسائل 4 : 1256 أبواب قواطع الصلاة ب 9 ح 6 .
( 4 ) التهذيب 2 : 350 ح 1452 ، قرب الإسناد : 92 ، الوسائل 4 : 1257 أبواب قواطع الصلاة ب 9 ح 7 .