وأما موثّقة حمزة بن حمران والصيقل قالا : دخلنا على أبي عبد اللَّه عليه السلام وعنده قوم فصلَّى بهم العصر وقد كنّا صلَّينا ، فعددنا له في ركوعه سبحان ربي العظيم أربعاً وثلاثين مرّة ، وقال أحدهما في حديثه : وبحمده في الركوع والسجود سواء ( 1 ) .
فقال في الكافي : دلّ هذا على أنّه عليه السّلام علم احتمال القوم بطول ركوعه وسجوده ، وذلك أنّه روي أنّ الفضل للإمام أنّ يخفّف ويصلَّي بصلاة أضعف القوم ( 2 ) ، ومثله قال الشيخ ( 3 ) .
ويستحبّ أن لا يقوم الإمام من مصلَّاه إلى أن يتمّ المسبوقون صلاتهم استحباباً مؤكَّداً ، وتدلّ عليه أخبار كثيرة ، منها ما رواه الصدوق بسنده ، عن حفص بن البختري ، عن الصادق عليه السلام ، قال « ينبغي للإمام أن يجلس حتّى يتمّ من خلفه صلاتهم » ( 4 ) . وموثّقة سماعة ، قال : « ينبغي للإمام أن يلبث قبل أن يكلَّم أحداً حتى يرى أن من خلفه قد أتمّوا الصلاة ثمّ ينصرف هو » ( 5 ) .
وصحيحة إسماعيل بن عبد الخالق قال : سمعته يقول : « ينبغي للإمام أن لا يقوم إذا صلَّى حتّى يقضي كلّ من خلفه ما قد فاته من الصلاة » ( 6 ) .
وظاهر المرتضى في الجمل الوجوب ( 7 ) على ما نقله في الذكرى ( 8 ) ، ويدلّ عليه
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 329 ح 3 ، التهذيب 2 : 300 ح 1210 ، الاستبصار 1 : 325 ح 1214 ، الوسائل 4 : 927 أبواب الركوع ب 6 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 329 ح 3 ، الوسائل 4 : 927 أبواب الركوع ب 6 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 3 : 274 ح 795 .
( 4 ) الفقيه 1 : 260 ح 1189 ، الوسائل 4 : 1017 أبواب التعقيب ب 2 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 2 : 104 ح 390 ، الوسائل 4 : 1017 أبواب التعقيب ب 2 ح 6 .
( 6 ) التهذيب 3 : 49 ح 169 ، الوسائل 4 : 1017 أبواب التعقيب ب 2 ح 4 .
( 7 ) الجمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 39 .
( 8 ) الذكرى : 266 .