تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وعن كتاب الدعائم عن عليّ عليه السلام : أنّه رخّص في تلقين الإمام إذا تعايا أو وقف ، فأما إذا ترك أية أو آيتين أو أكثر أو خرج من سورة إلى سورة واستمرّ في القرآن لم يلقن ( 1 ) . ويستحبّ للإمام أن لا يختصّ نفسه بالدعاء ، فقد روى الشيخ مسنداً والصدوق مرسلًا أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال « من صلَّى بقومٍ فاختصّ نفسه بالدعاء دونهم فقد خانهم » ( 2 ) . ويستحبّ أن تكون صلاته صلاة أضعف من خلفه ، فروى الصدوق والشيخ بسندهما ، عن إسحاق بن عمّار ، عن الصادق عليه السلام ، قال « ينبغي للإمام أن تكون صلاته على أضعف من خلفه » ( 3 ) . وفي رواية سماعة في باب الركوع ، قال : « فأما الإمام ، فإنّه إذا قام بالناس فلا ينبغي أن يطوّل بهم ، فإنّ في الناس الضعيف ومن له الحاجة ، فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا صلَّى بالناس خفّ بهم » ( 4 ) . وروى السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام ، قال : « آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال : يا عليّ إذا صلَّيت فصلّ صلاة أضعف من خلفك » ( 5 ) الحديث ، إلى غير ذلك من الأخبار ( 6 ) . وذلك إذا لم يحبّ المأمومون الاستطالة ، أو لم يعلم الإمام بذلك ، وأما إذا علم أنّهم يحبّون ذلك فلا بأس بها .
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 1 : 152 . ( 2 ) التهذيب 3 : 281 ح 831 ، وانظر الفقيه 1 : 260 ح 1186 ، والوسائل 4 : 1145 أبواب الدعاء ب 40 ح 2 ، وج 5 : 474 أبواب صلاة الجماعة ب 71 ح 1 . ( 3 ) الفقيه 1 : 255 ح 1152 ، التهذيب 3 : 274 ح 795 ، الوسائل 5 : 469 أبواب صلاة الجماعة ب 69 ح 3 . ( 4 ) التهذيب 2 : 77 ح 287 ، الوسائل 4 : 927 أبواب الركوع ب 6 ح 4 . ( 5 ) الفقيه 1 : 184 ح 870 ، التهذيب 2 : 283 ح 1129 ، الوسائل 5 : 469 أبواب صلاة الجماعة ب 69 ح 2 . ( 6 ) الوسائل 5 : 469 أبواب صلاة الجماعة ب 69 .