[ المبحث ] الخامس عشر : يستحبّ للإمام الإسرار بالتكبيرات الستّ الافتتاحيّة ، والجهر بتكبيرة الإحرام ليسمع من خلفه
أما الجهر بتكبيرة الافتتاح حتى يسمع من خلفه فقال في المنتهي : لا نعرف فيه خلافاً ( 1 ) .
ويدلّ عليه وعلى الإسرار بالباقي صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام ، قال « وإذا كنت إماماً يجزيك أن تكبّر واحدة تجهر فيها وتسرّ ستّاً » ( 2 ) . ورواية أبي بصير عنه عليه السلام ، قال « إذا افتتحت الصلاة فكبّر إن شئت واحدة ، وإن شئت ثلاثاً ، وإن شئت خمساً ، وإن شئت سبعاً ، فكلّ ذلك مجزئ ، غير أنّك إذا كنت إماماً لم تجهر إلَّا بتكبيرة » ( 3 ) . بل ويستحبّ للإمام الجهر بجميع الأذكار ، وللمأموم أن لا يُسمعه شيئاً مما يقول ، لصحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام ، قال « ينبغي للإمام أن يُسمع من خلفه كلّ ما يقول ، ولا ينبغي لمن خلف الإمام أن يسمعه شيئاً مما يقول » ( 4 ) . ويتأكَّد ذلك في التشهّد ، لصحيحة حفص بن البختري عنه عليه السلام ، قال « ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه التشهّد ، ولا يسمعونه هم شيئاً » ( 5 ) . وصحيحة أبي بصير ، قال : صلَّيت خلف أبي عبد اللَّه عليه السلام ؛ فلمّا كان في آخر تشهّده رفع صوته حتّى سمعنا ، فلمّا انصرف قلت : كذا ينبغي للإمام أن
هامش
( 1 ) المنتهي 1 : 269 .
( 2 ) التهذيب 2 : 287 ح 1151 ، الوسائل 4 : 730 أبواب التكبيرة ب 12 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 2 : 66 ح 239 ، الوسائل 4 : 721 أبواب تكبيرة الإحرام ب 7 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 2 : 102 ح 383 ، الوسائل 4 : 994 أبواب التشهّد ب 6 ح 2 .
( 5 ) الكافي 3 : 337 ح 5 ، الفقيه 1 : 260 ح 1189 ، التهذيب 2 : 102 ح 384 ، الوسائل 4 : 994 أبواب التشهّد ب 6 ح 1 .