أتقدّم وقد صلَّيت لحال من يصلَّي بصلاتي ممن سمّيت لك ، فمرني في ذلك بأمرك أنتهي إليه وأعمل به إن شاء اللَّه تعالى ، فكتب : « صلّ بهم » ( 1 ) .
وصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام ، قال « إذا صلَّيت صلاة وأنت في المسجد وأُقيمت الصلاة ، فإن شئت فأخرج ، وإن شئت فصلّ معهم واجعلها تسبيحاً » ( 2 ) . ومثله روى الصدوق بطريقه عن الحلبي عنه عليه السلام ( 3 ) ، والمراد بجعلها تسبيحاً فعلها بنيّة الاستحباب .
وموثّقة عمّار قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصلَّي الفريضة ثمّ يجد قوماً يصلَّون جماعة ، يجوز له أن يعيد الصلاة معهم ؟ قال : « نعم ، وهو أفضل » قلت : فإن لم يفعل ؟ قال : « ليس به بأس » ( 4 ) .
ورواية أبي بصير قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أُصلَّي ثمّ أدخل المسجد فتقام الصلاة وقد صلَّيت ، فقال : « صلّ معهم ، يختار اللَّه أحبّهما إليه » ( 5 ) .
ثمّ إنّ الظاهر من تلك الأخبار وإن كان استحباب الإعادة لو كانت الجماعة في تلك الصلاة التي صلَّاها ، وإن كان بعضها مطلقاً أيضاً ، لكن الظاهر أنّه لا قائل بالفصل .
إلَّا أنّ المحقّق في الشرائع قال : ويستحبّ أن يعيد المنفرد صلاته إذا وجد من يصلَّي تلك الصلاة جماعة ( 6 ) . وهو ظاهر في اشتراط الوحدة .
والحكم باستحباب ذلك ههنا لا يخلو من إشكال ، سيّما وقد روي عنه
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 380 ح 5 ، التهذيب 3 : 50 ح 174 ، الوسائل 5 : 455 أبواب صلاة الجماعة ب 54 ح 5 .
( 2 ) الفقيه 1 : 265 ح 1212 ، التهذيب 3 : 279 ح 821 ، الوسائل 5 : 456 أبواب صلاة الجماعة ب 54 ح 8 .
( 3 ) الفقيه 1 : 265 ح 1212 ، الوسائل 5 : 456 أبواب صلاة الجماعة ب 54 ذ . ح 8 .
( 4 ) التهذيب 3 : 50 ح 175 ، الوسائل 5 : 456 أبواب صلاة الجماعة ب 54 ح 9 .
( 5 ) الكافي 3 : 379 ح 2 ، التهذيب 3 : 270 ح 776 ، الوسائل 5 : 456 أبواب صلاة الجماعة ب 54 ح 10 .
( 6 ) الشرائع 1 : 114 .