الحديث بتمامه ( 1 ) .
وموثّقة سماعة ، قال : سألته عن المملوك يؤمّ الناس ؟ فقال « لا ، إلا أن يكون هو أفقههم وأعلمهم » ( 2 ) . وأما المرجوحيّة واستثناء الأهل ، فلما رواه السكوني عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام ، أنّه قال « لا يؤمّ العبد إلَّا أهله » ( 3 ) فهو باعتبار ضعفه لا يقاوم الأخبار الكثيرة المقرّرة للأصل والإطلاقات ، فنحملها على الكراهة .
ومما ذكرنا ظهر مستند الصدوق والشيخ في المبسوط ، ولعلّ الصدوق أيضاً موافق للشيخ في المبسوط .
وجوابه : ضعف المستند ، ولعلَّه لذلك اختار الجواز المطلق في الخلاف ، ولعلَّه أقوى ، لغاية بُعد إرادة أهل من تلك الإطلاقات الكثيرة غاية الكثرة ، والتخصيص إلى هذا المقدار مما لا يرضى به المحقّقون .
وأما قول ابن حمزة فقد استدلّ له العلامة بأنّه ناقص فلا يليق بهذا المنصب الجليل ، وهو كما ترى .
ويكره للمأموم التنفّل حال الإقامة على المشهور بين الأصحاب ، لصحيحة عمر بن يزيد : أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرواية التي يروون أنّه لا ينبغي أن يتطوّع في وقت فريضة ، ما حدّ هذا الوقت ؟ قال : « إذا أخذ المقيم في الإقامة » فقال له : إنّ الناس يختلفون في الإقامة ، قال : « المقيم الذي تصلَّي معه » ( 4 ) .
ونقل عن الشيخ في النهاية ( 5 ) وابن حمزة أنهما منعا عن ذلك ( 6 ) ، ولعلّ
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 29 ح 100 ، الاستبصار 1 : 423 ح 1629 ، الوسائل 5 : 400 أبواب صلاة الجماعة ب 16 ذ . ح 2 .
( 2 ) التهذيب 3 : 29 ح 101 ، الاستبصار 1 : 423 ح 1630 ، الوسائل 5 : 400 أبواب صلاة الجماعة ب 16 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 3 : 29 ح 102 ، الاستبصار 1 : 423 ح 1631 ، الوسائل 5 : 401 أبواب صلاة الجماعة ب 16 ح 4 .
( 4 ) الفقيه 1 : 252 ح 1136 ، التهذيب 3 : 283 ح 841 ، الوسائل 4 : 670 أبواب الأذان ب 44 ح 1 .
( 5 ) النهاية : 119 .
( 6 ) الوسيلة : 106 .