ثمّ يقدّم الأسن ، وظاهر جماعة أنّ المراد : علوّ السن في الإسلام ( 1 ) ، وهو خلاف ظاهر النصّ ، والدليل على ذينك أيضاً الرواية العاميّة .
ثمّ يقدّم الأصبح وجهاً ، ذكره ابنا بابويه ( 2 ) والشيخ ( 3 ) وسلَّار ( 4 ) وابن البرّاج ( 5 ) والفاضلان ( 6 ) ، ونقل عن المرتضى ( 7 ) وابن إدريس ( 8 ) أنّه قد روي إذا تساووا فأصبحهم وجهاً .
وفسّر مرةً بأحسن صورة ( 9 ) ، ومرة بأحسن ذكراً بين الناس ( 10 ) .
وقال العلامة في التذكرة : فإن استووا في ذلك كلَّه قدّم أشرفهم ، أي أعلاهم نسباً ، وأفضلهم في نفسه ، فإن استووا في هذه الخصال قدّم أتقاهم وأورعهم ، لأنّه أشرف في الدين ، وأقرب إلى الإجابة . وربما رجّحه بعضهم على الأوّل ( 11 ) .
ثمّ قال : فإن استووا في ذلك كلَّه فالأقرب القرعة ، ثمّ قال : وهذا كلَّه تقديم استحباب لا تقديم اشتراط ، ولا إيجاب ، فلو قدّم المفضول جاز ولا نعلم فيه خلافاً ( 12 ) .
هامش
( 1 ) منهم الشهيد في الذكرى : 271 ، وصاحب المدارك 4 : 360 .
( 2 ) نقله عن عليّ بن بابويه في المختلف 3 : 69 ، الفقيه 1 : 377 ذ . ح 1099 .
( 3 ) النهاية : 111 .
( 4 ) المراسم : 78 .
( 5 ) المهذّب 1 : 81 .
( 6 ) المحقّق في الشرائع 1 : 115 ، والعلامة في نهاية الأحكام 2 : 154 ، والمنتهى 1 : 375 .
( 7 ) الجمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 40 .
( 8 ) السرائر 1 : 282 .
( 9 ) كما في المدارك 4 : 360 .
( 10 ) حكاه في التذكرة 4 : 310 عن آخرين وارتضاه ، وانظر المهذّب للشيرازي 1 : 106 ، والمجموع 4 : 284 ، وفتح العزيز 4 : 335 ، وحلية العلماء 2 : 178 .
( 11 ) المرجّح هو العلامة في التذكرة 4 : 311 قال ، والأقوى عندي تقديم هذا على الأشرف لأنّ شرف الدين خير من شرف الدنيا .
( 12 ) التذكرة 4 : 311 .