تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وتؤيّده صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما : إنه سئل عن العبد يؤمّ القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قراناً ، قال : « لا بأس به » ( 1 ) . والمراد بالأقرإ على ما نقل عن جماعة من الأصحاب هو الأجود قراءة وإتقاناً للحروف ، وأشدّ إخراجاً لها من مخارجها . وربّما يضمّ إلى ذلك الأعرفية بالأُصول المقرّرة بين القرّاء ( 2 ) . وقيل : يحتمل إرادة أكثريّة قراءة القرآن ، أو أجوديّة طلاقة اللسان ( 3 ) . ونقل العلامة في التذكرة قولًا بتقديم الأفقه على الأقرأ ( 4 ) ، ومال إليه جماعة من متأخّري أصحابنا ، بل وقطع بعضهم بذلك ( 5 ) ، وهو قوي ، لما رواه الصدوق مرسلًا عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال « إمام القوم وافدهم ، فقدّموا أفضلكم » ( 6 ) . والوافد : قاصد الأمير للزيارة أو الاسترفاد ونحوهما ، والإبل السابق للقطار ( 7 ) . وروى عنه صلَّى اللَّه عليه وآله أيضاً « إن سرّكم أن تزكَّوا صلاتكم ، فقدّموا خياركم » ( 8 ) . وتدلّ عليه أيضاً الآيات والأخبار الكثيرة الدالَّة على أفضليّة العالم وجلالة قدره ، وكونه بمنزلة الأنبياء ، وكونه وارثهم ، وأفضل من سبعين ألف عابد ، إلى غير ذلك ممّا لا يحصى كثرة ( 9 ) ، فهل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ، بل الذين
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 29 ح 99 ، الاستبصار 1 : 423 ح 1628 ، الوسائل 5 : 400 أبواب صلاة الجماعة ب 16 ح 2 . ( 2 ) المسالك 1 : 316 ، روض الجنان : 366 . ( 3 ) البيان : 233 . ( 4 ) التذكرة 4 : 306 . ( 5 ) كالعلامة في المختلف 3 : 66 ، وصاحب المدارك 4 : 359 . ( 6 ) الفقيه 1 : 247 ح 1100 ، الوسائل 5 : 416 أبواب صلاة الجماعة ب 26 ح 2 . ( 7 ) القاموس المحيط 1 : 359 وفيه : للقطا ، بدل للقطار . ( 8 ) الفقيه 1 : 247 ح 1101 ، الوسائل 5 : 416 أبواب صلاة الجماعة ب 26 ح 3 . ( 9 ) راجع البحار 1 : 162 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 176 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان