تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الإمام - سيّما إذا كان في التشهّد - يستلزم عدم المتابعة في الفعل أيضاً ، والأخبار المطلقة . ولعلّ قصد الانصراف يكفي مع عدم قصد الائتمام ، ولا حاجة إلى قصد عدمه .

[ المبحث ] الحادي عشر : لا شكّ في أنّ الأولى بالتقدّم هو إمام الأصل لو كان حاضراً ، بل وكذلك حكم من أنابه الإمام بخصوص الصلاة

وأما عند غيبته فصاحب المنزل ، والإمارة من جانب الإمام ، والمسجد الراتب ( 1 ) أولى من غيرهم ، وإن كان الغير أفضل ، والظاهر عدم الخلاف في ذلك ، وقال العلامة في المنتهي : إنّه لا يعرف فيه خلافاً ( 2 ) . وتدلّ على ذلك رواية أبي عبيدة الآتية ، وفي معناها أيضاً روى الجمهور عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، ولكنها تدلّ على الأولين . وأما المسجد ، فربّما يعلَّل بأن تقديم الغير يورث وحشةً وتنافراً ، وبأنه مثل منزله . ويمكن أن يقال : إنّ ذلك سلطنة لصاحب المسجد فيدخل في الرواية أيضاً ، وكلام الأصحاب في ذلك يكفي ؛ للتسامح في أدلَّة السنن . وحكم الشهيدان بأنّ الكراهة تنتفي لو كان بإذنهم ، لأنّ أولويتهم ليست مستندة إلى فضيلة ذاتية ، بل إلى سياسة أدبية ( 3 ) . وقال صاحب المدارك : إنّه اجتهاد في مقابل النصّ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) يعني : صاحب المنزل ، وصاحب الإمارة من جانب الإمام ، وصاحب المسجد الراتب . ( 2 ) المنتهي 1 : 374 . ( 3 ) الشهيد الأوّل في الذكرى : 270 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 366 . ( 4 ) المدارك 4 : 356 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 173 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان