والقطع ببطلان الصلاة مشكل ، والاحتياط في عدم الانفراد من دون العذر .
وما ذكرنا إنّما هو في الجماعة المستحبّة ، وأمّا الواجبة فلا يجوز قطعاً .
وهل يجوز عدول المنفرد إلى الائتمام ؟ الأصل يقتضي عدم الجواز ، وجوّزه الشيخ في الخلاف مدّعياً عليه الإجماع ( 1 ) ، والأحوط الاجتناب ، وقد مرّت في مباحث النيّة نبذة من مباحث العدول فراجع وتأمّل ( 2 ) .
ثمّ : بعد البناء على جواز العدول يجب إتمام الصلاة من موضع الانفراد ، فإذا كان قبل القراءة فيقرأ وبعده فيركع .
وأما في الأثناء ففيه إشكال ، وأوجب الشهيد الثاني الاستئناف من أوّل تلك السورة ( 3 ) ، والشهيد الأوّل الاستئناف مطلقاً ، لأنّه في محلّ القراءة وقد نوى الانفراد ( 4 ) ، وقال في المدارك : ولعلَّه أحوط ( 5 ) .
ولكن الإشكال في ذلك الاحتياط أيضاً محتمل ، سيّما على مذهب من يحرّم القراءة ( 6 ) كما هو المختار ، إلَّا أن يقال : إنّ القرآن المحرّم هو ما كان بقصد القراءة المعيّنة للصلاة كما ذكرنا .
ويجوز أن يسلَّم المأموم قبل الإمام وينصرف للضرورة وغيرها ، قال في المدارك : هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب حتّى في كلام القائلين بوجوب التسليم ( 7 ) .
ويدلّ على ذلك مطلقاً صحيحة أبي المعزى عن الصادق عليه السلام : في الرجل
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 552 .
( 2 ) المجلد الثاني ص 459 .
( 3 ) روض الجنان : 368 .
( 4 ) الذكرى : 272 .
( 5 ) المدارك 4 : 379 .
( 6 ) في « م » ، « ح » : القرآن ، بدل القراءة .
( 7 ) المدارك 4 : 387 .