وحدك « قال : فأخذت بقول الفضيل وتركت قول أبي عبد اللَّه عليه السلام ( 1 ) .
والأولى الجمع بين الاستماع والإنصات والقراءة حسب ما أمكن .
ولو لم يقدر إلَّا على أُمّ الكتاب وحدها فتجزيه وإن كانت السورة واجبة أيضاً على الأصح ، وادّعى في المدارك عليه الإجماع ( 2 ) ، والظاهر عدم الخلاف فيه .
وتدلّ عليه أيضاً رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن الرضا عليه السلام ، قال ، قلت له : إنّي أدخل مع هؤلاء في صلاة المغرب فيعجلوني ، إلى ما أن أؤذّن وأُقيم ولا أقرأ إلَّا الحمد حتّى يركع ، أيجزيني ذلك ؟ قال « نعم ، تجزيك الحمد وحدها » ( 3 ) . ورواية عليّ بن أسباط في الحسن ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه وأبي جعفر عليهما السلام : في الرجل يكون خلف الإمام لا يقتدي به فيسبقه الإمام بالقراءة ، قال « إذا كان قد قرأ أمّ الكتاب أجزأه ، يقطع ويركع » ( 4 ) . وأما لو ركع الإمام قبل إكمال الفاتحة فقيل : يقرأ في ركوعه ( 5 ) .
وقيل : تسقط القراءة للضرورة ، وحكم بذلك الشيخ في التهذيب حتّى قال : إنّ الإنسان إذا لم يلحق القراءة معهم جاز له ترك القراءة معهم والاعتداد بتلك الصلاة بعد أن يكون قد أدرك الركوع ( 6 ) .
وتدلّ عليه أخبار كثيرة ، فروى أبو بصير في الصّحيح قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : من لا أقتدي به في الصلاة ، قال « افرغ قبل أن يفرغ ، فإنّك في
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 27 ح 95 وفيه : عليّ بن سعيد البصري ، الوسائل 5 : 389 أبواب صلاة الجماعة ب 10 ح 4 ، وب 33 ح 7 .
( 2 ) المدارك 4 : 325 .
( 3 ) التهذيب 3 : 37 ح 132 ، الاستبصار 1 : 431 ح 1665 ، الوسائل 5 : 428 أبواب صلاة الجماعة ب 33 ح 6 .
( 4 ) التهذيب 3 : 36 ح 130 ، الاستبصار 1 : 430 ح 1659 ، الوسائل 5 : 428 أبواب صلاة الجماعة ب 33 ح 5 .
( 5 ) الذكرى : 275 .
( 6 ) التهذيب 3 : 37 .