الركعتين الأخيرتين » ( إذا كان الائتمام في الركعتين الأخيرتين ) ( 1 ) بأن يكون المأمومون مسبوقين ، وقوله عليه السلام « في الركعتين الأخيرتين » في آخر الخبر من متعلَّقات قوله « على الإمام التسبيح » فحينئذٍ لا يتمّ التقريب ، إذ هو مسألة على حدة ، وسيجئ إن شاء اللَّه تعالى .
وعلى فرض تسليم الدلالة فهي قاصرة السند ( 2 ) ، ولا تقاوم الأخبار الصحيحة الظاهرة .
ومن هذا يظهر الجواب عن البواقي ، إلَّا أن يقال : شمول الصحيحة والموثّقة لذلك محلّ تأمّل ، وإنّهما ظاهرتان فيما تثبت فيه القراءة ، فتبقى عمومات جواز القراءة بحالها ، إلَّا أنّ ترك القراءة أحوط ، سيّما مع ما نذكر من استحباب التّسبيح ، وذكرنا سابقاً من أفضليته مطلقاً ( 3 ) .
وبالجملة الأولى ترك القراءة في جميع تلك الموارد إلَّا في الجهريّة إذا لم يسمعها المأموم ، ولعلَّه يمكن القول بالأولوية هناك أيضاً ، لعدم التأكد ( 4 ) فيها كما ذكر ، وأفضلية التسبيح ، ولخصوص بعض الأخبار الدالَّة عليها ، منها ما تقدّم ، ومنها ما سيأتي .
ثمّ إنّ جمعاً من الأصحاب حكموا باستحباب التسبيح في الإخفاتية ( 5 ) ، لصحيحة بكر بن محمّد الأزدي قال ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام « إنّي لأكره للمرء أن يصلَّي خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة فيقوم كأنّه حمار » قال ،
هامش
( 1 ) ما بين القوسين مشطوب في نسخة « ص » .
( 2 ) لعلّ وجه الضعف هو الكلام في أبي خديجة فقد ضعّفه الشيخ في الفهرست : 79 رقم 327 ، وتبعه العلامة في رجاله : 227 . وإن وثّقه النجاشي والشيخ في موضع آخر .
( 3 ) نذكّر : أنّ الأخبار الَّتي لم نشر إلى مصادرها قد مرّت نصوصها والإشارة إلى مصادرها في الصفحات 151149 .
( 4 ) في « ص » : التأكيد .
( 5 ) كالشهيد في البيان : 243 ، وصاحب المدارك 4 : 324 .