الركعتين الأخيرتين » ( 1 ) . وبما رواه المحقّق في المعتبر ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال « إذا كنت في الأخيرتين فقل للذين خلفك يقرؤن فاتحة الكتاب » ( 2 ) . وتؤيّده صحيحة ابن سنان المتقدّمة على بعض الوجوه ، وكذا صحيحة سليمان بن خالد .
وليس في عمومات تلك الأخبار أيضاً ما يشمل ما نحن فيه بظاهره إلَّا صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم ، وموثّقة يونس بن يعقوب .
وأما مثل رواية الحسين بن بشير فلعلّ الظاهر منها أنّه فيما ثبت للإمام هناك قراءة حتّى يضمن بها قراءة من خلفه ، والتزام القراءة في الأخيرتين ووجوبها عيناً غير واضح ، بل عرفت سابقاً أفضلية التسبيح مطلقاً .
وأما مثل صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج وصحيحة الحلبي وعمر بن يزيد وغيرها وإن كان فيها إطلاق لكن الطبع السليم والتأمّل المستقيم لا يفهم منها عموماً ، ولا ينساق إلى الركعتين الأخيرتين قطعاً كما لا يخفى .
وأما صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم وموثّقة يونس فهما تتعارضان مع ما ذكرنا من الأخبار وعمومات جواز القراءة في الصلاة وفي خصوص الركعتين الأخيرتين .
ويمكن دفعه بأنّ صحيحة عليّ بن يقطين ظاهرة في الجهريّة ، ويعارضها خصوص صحيحة زرارة المتقدّمة ، فمع تأييدها بظاهر العمومات لا تقاومها هذه الصحيحة .
وأما رواية أبي خديجة فربما يقال : إنّ المراد منها بقوله عليه السلام « فإذا كان في
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 275 ح 800 ، الوسائل 5 : 426 أبواب صلاة الجماعة ب 32 ح 6 .
( 2 ) المعتبر 2 : 421 .