تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
زرارة المتقدّمة ( 1 ) ، ويمكن استنباط العموم منها بالنسبة إلى الإخفاتية أيضاً ، وقد ثبت عدم الجواز في أُولييها ، وكذا العمومات أيضاً دالَّة على ذلك في الجهريّة والإخفاتيّة . وأما استحباب القراءة فيما لم يسمع صوت الإمام فلما مرّ من الأخبار ، وبها تخصّص عمومات المنع . وأما رفع الوجوب مع وجود الأوامر وهي ظاهرة في الوجوب فللأصل ، ولأنها في مورد الحظر غالباً ، أو مورد توهّمه ، ولخصوص صحيحة الحسن بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن الرجل يصلَّي خلف إمام يقتدى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلا يسمع القراءة ، قال « لا بأس إن صمت وإن قرأ » ( 2 ) . ثمّ يرد على بعض ما ذكرنا من الأحكام أُمور : الأوّل : إن ما ذكرت من الأدلَّة يقتضي حرمة القراءة في الركعتين الأُوليين من الإخفاتية ، وقد روى إبراهيم بن عليّ المرافقي وأبو أحمد عمرو بن الربيع البصري ، عن جعفر بن محمّد عليه السلام : أنّه سئل عن القراءة خلف الإمام فقال : « إذا كنت خلف الإمام تولَّاه وتثق به فإنّه تجزئك قراءته ، وإن أحببت أن تقرأ فاقرأ فيما يخافت فيه ، فإذا جهر فأنصت ، قال اللَّه تعالى * ( وأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) * ( 3 ) قال ، فقيل له : فإن لم أكن أثق به فأصلَّي خلفه فأقرأ ؟ قال : « لا ، صلّ قبله أو بعده » فقيل له : أفأُصلَّي خلفه وأجعلها تطوّعاً ؟ قال « لو قُبل التطوّع لقبلت الفريضة ، ولكن اجعلها سبحة » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ص 149 وهي في الفقيه 1 : 256 ح 1160 ، الوسائل 5 : 422 أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 3 . ( 2 ) التهذيب 3 : 34 ح 122 ، الاستبصار 1 : 429 ح 1657 ، الوسائل 5 : 424 أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 11 . ( 3 ) الأعراف : 204 . ( 4 ) التهذيب 3 : 33 ح 120 ، وفي الوسائل 5 : 424 أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 15 ، وب 6 ح 5 .