تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
صورة النسيان ( 1 ) ، ولعلَّه لتلك المعارضات استضعف دلالتها على الوجوب ، وليس بشيء ، لتوقّف اليقين بالبراءة على ذلك . وبعد البناء على المشهور من الوجوب ، فهل تبطل الصلاة بتعمّد ترك العود أم لا ؟ وجهان ، مالهما إلى جعل ذلك خارجاً عن الجماعة أو داخلًا فيها ، وعدم البطلان في صورة العمد يؤيّد عدم البطلان ههنا وإن ثبت العصيان ، والأحوط البناء على البطلان والإعادة في الوقت . وأما الخارج ففي شمول أدلَّة القضاء له إشكال . وهذا الحكم الذي نقلناه من المشهور في الرفع هو بعينه قولهم في الهويّ إلى الركوع والسجود ، أما في صورة العمد فللزوم الزيادة كما ذكرنا . وأما في صورة النسيان فلموثّقة حسن بن عليّ بن فضال ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام : في الرجل كان خلف إمام يأتم به ، فركع قبل أن يركع الإمام ، وهو يظنّ أنّ الأمام قد ركع ، فلمّا رآه لم يركع رفع رأسه ثمّ أعاد الركوع مع الإمام ، أيفسد ذلك صلاته أم تجوز له الركعة ؟ فكتب : « يتمّ صلاته ولا يفسد ما صنع صلاته » ( 2 ) ويتمّ التقريب بعدم القول بالفصل . ويظهر لك مما ذكرنا سابقاً الإشكال في صورة التعمّد والجواب عنه ، وكذا التعدّي عن حكم الهويّ إلى الركوع كما هو مورد النصّ إلى غيره ، وأنّ الاحتياط ماذا . ولا بدّ من تقييد ذلك بما إذا تمّت قراءة الإمام ، وإلَّا فيشكل الحكم بالصحّة ، بل الحكم بالصحّة بالاستمرار في حال العمد في جميع هذه الصور عندي محلّ إشكال ، وكذا العود في هذه الحالة ، والاحتياط في الاستمرار وإعادة الصلاة ، هذا حال الأفعال .
هامش
( 1 ) التذكرة 4 : 344 ، نهاية الإحكام 2 : 135 . ( 2 ) التهذيب 3 : 280 ح 823 ، الوسائل 5 : 447 أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 4 .